أي «هل يشترط في كلّ ناحية، تعلّم واحد أو لا بدّ من جمع بحيث يظهر حفّاظه، أو لا بدّ في كلّ بلد من ذلك؟» «٢»، بين أهل العلم أن معنى فرض الكفاية هنا «ألا ينقطع عدد التواتر فيه فلا يتطرق إليه التبديل والتحريف، فإن قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد سقط عن الباقين وإلا أثم الكل، وتعليمه أيضا فرض كفاية» «٣»، بل ذكروا ضرورة الاحتياط بموت بعض هذا العدد أو نسيانهم؛ ومما قرروه هنا أنه ينبغي أن يكون حافظ القران كالقاضي والمفتي في لزوم وجودهما، وهذا مما يرفع من مكانة الحافظ، ويجعله شديد الاعتزاز بما عنده في غير غرور «٤» .