فقد كان ﷺ إذا جلس جلس إليه أصحابه حلقا حلقا «١»، وعن أنس ابن مالك ﵁ قال: كنت جالسا مع رسول الله ﷺ في الحلقة إذ جاء رجل على النبي ﷺ وعلى القوم.. «٢» .، وكان رجل من أصحاب النبي ﷺ له بني صغير يأتيان النبي ﷺ، ثم إن بنيّه هلك، فمنعه الحزن عليه أن يحضر الحلقة فلقيه النبي ﷺ فسأله عن ابنه فأخبره أنه هلك، فعزاه النبي ﷺ فقال: «يا فلان! أيما كان أحب إليك أن تمتاع به عمرك أو لا تأتي غدا بابا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه ففتحه لك؟» قال: فقال: «يا نبي الله! لا بل يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إلي» قال: «فذاك لك» قال: فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله! جعلني الله فداءك أهذا لهذا خاصة أو من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له؟
قال: «لا! بل من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له» «٣» .
_________________
(١) البزار (٨/ ٢٤٩) .
(٢) ابن حبان (٣/ ١٢٥)، والحديث الأول في: المختارة (٥/ ٢٨٥)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٤٠٩) .
(٣) النسائي (٤/ ١١٨)، البيهقي في الكبرى (٤/ ٥٩)، مرجعان سابقان.
[ ٩٨ ]