حيث تكفل الله ﷾ بالحفظ لكتابه فلا مبدل لكلماته، فتكفل الله بحفظه أي من كل ما يقدح فيه كالتحريف والزيادة والنقصان وغير ذلك حتى أن الشيخ المهيب لو غير نقطة يرد عليه الصبيان ويقولون له- أيا كان-: الصواب كذا «٢»، وأما التوراة فقال الله ﷻ عن أحبارها بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ (المائدة: ٤٤) «فجعل حفظه إليهم فضاع» كما قال
_________________
(١) (الزرقاني) الشيخ محمد عبد العظيم: مناهل العرفان في علوم القران (١/ ١٦٨)، ط ٣، ١٩٤٣ هـ، دار إحياء الكتب العربية.
(٢) انظر: روح المعاني (١٤/ ١٦)، مرجع سابق.
[ ٦٧ ]
سفيان بن عيينة «١»، وأما القران فاستحفظه أهله مع تكفل الله بالحفظ، فإن يتول قوم من أهله عن ذلك استبدل الله بهم غيرهم، ولكن الاستحفاظ عام على الأمة جميعا، وهذا معنى ما قرره أهل العلم من أن جمع القران عن ظهر قلب فرض كفاية، مما سيأتي تفصيله بعد قليل- إن شاء الله تعالى-.