فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «نهى النبي ﷺ عن البيع والابتياع، وأن ينشد الضوال، وعن تناشد الأشعار، وعن التحلق للحديث يوم الجمعة قبل الصلاة» يعني في المسجد «٢»، ولعل من حكم ذلك أن تكون «الجماعة كثيرة والمسجد صغيرا وكأن فيه منع المصلين عن الصلاة» «٣»، كذا ذكر البيهقي ولكن هذا عام في كل حلقة والظاهر أن المراد التهيؤ لخطبة الجمعة، والتفرغ قبلها للقران دون التشويش بمناقشة شيء قد يضر بخطبة الخطيب لقرب العهد فيبطلها عن دورها.
وربما تكون الحلق كثيرة فيما يمكن فيه الاجتماع في حلقة واحدة، ولا يظهر لتعدد الحلق إلا التشويش: فعن جابر بن سمرة قال: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن حلق متفرقون فقال: «مالي أراكم عزين؟» «٤» أي في حلق متفرقة.
_________________
(١) أحمد (٣/ ٦٣)، أبو يعلى (٢/ ٣٨٢) .
(٢) ابن خزيمة (٢/ ٢٧٥)، أبو داود (١/ ٢٨٣)، النسائي في الكبرى (١/ ٢٦٢)، النسائي في الصغرى (٢/ ٤٧)، الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٥٨) .
(٣) البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٣٤)، مرجع سابق.
(٤) مسلم (١/ ٣٢٢)، ابن حبان (٤/ ٥٣٤)، المسند المستخرج على مسلم (٢/ ٥٤)، أبو عوانة في مسنده (١/ ٤١٩) .
[ ١٠٠ ]