حِينَ بَعَثَهُ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ.
[ ١٣٦ ]
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ كِتَابَكَ جَاءَنِي مَعَ رَسُولِكَ يُخْبِرُنِي أَنَّ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ قَدْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ تُقَاتِلَهُمْ، وَأَجَابُوا إِلَى مَا دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ، وَشَهِدُوا أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ قَدْ هَدَاهُمُ اللَّهُ بِهُدَاهُ، فَبَشِّرْهُمْ وَأنْذِرْهُمْ، وَأَقْبِلْ فِيهِمْ وَلْيُقْبِلْ مَعَكِ وَفْدُهُمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ".
[ ١٣٧ ]