أَخْبَرَنَا الْجَمَالُ يُوسُفُ بْنُ الْبَدْرِ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ التَّقِيُّ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَاتِمٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ، قَالَ: " وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفْدُ هَمْدَانَ مِنْهُم مَالِكُ بْن ُنَمَطٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَيْفَعَ، وَضِمَامُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَانِيُّ، وَعُمَيْرَةُ بْنُ مَالِكٍ الْخَارِفِيُّ، فَلَقَوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ وَعَلَيْهِمْ مُقَطَّعَاتُ الْحَبَرَّاتِ، وَالْعَمَائِمِ الْعَدَنِيَّةِ، عَلَى الرَّوَاحِلِ الْمُهْرِيَّةِ وَالأَرْحَبِيَّةِ، وَمَالِكُ بْنُ نَمَطٍ يَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
[ ١٢٤ ]
فَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا أَقْطَعَهُمْ فِيهِ مَا سَأَلُوهُ، وَأَمَرَ عَلَيْهِ مَالِكُ بْنُ نَمَطَ، وَالْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ لَهُمْ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، لِمخْلافِ خَارِفٍ، وَأَهْلِ جنَابِ الْهضْبِ، وَحِقَافِ الرَّمْلِ مَعَ وَافِدِهَا ذِي الْمِشْعَارِ لِمَالِكِ بْنِ النَّمَطِ، وَمَنْ أَسْلَمَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، عَلَى أَنَّ لَهُمْ فَرْاعَهَا، وَوَهَاطَهَا، مَا أَقَامُوا الصَّلاةَ، وَآتَوا الزَّكَاةَ، يَأْكُلُونَ عِلافَهَا وَيَرْعُونَ عَافِيهَا» .
لَهُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَزِمَامُ رَسُولِهِ، وَشَاهِدُهُمُ الْمُهَاجِروُنَ وَالأَنْصَارُ "
[ ١٢٥ ]