ولما أراد اللَّه رحمة العباد، وكرامته ﷺ بإرساله إلى العالمين، كان أوّلا يرى
_________________
(١) [()] يدا واحدة مع المظلوم على الظالم» (ابن هشام ج ١ ص ٢٦٤، ٢٦٥ بتصرف) . [(١)] ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤيّ (تمام النسب من ابن هشام ج ١ ص ٢٦٤) . [(٢)] في (خ) فأراد. [(٣)] في ابن هشام «أن أبا أمية بن المغيرة بن عبد اللَّه » ج ٢ ص ١٩. [(٤)] كذا في (خ) وصحتها (هلمّ)، وهي كلمة دعاء، أي تعال، وهي من أسماء الأفعال، تلزم لفظا واحدا في كل حالاتها عند الحجازيين: [للواحد والاثنين والجماعة والذكر والأنثى] (المعجم الوسيط ج ٢ ص ٩٩٢، ٩٩٣) والنصّ في (ابن هشام ج ٢ ص ١٩): «هلمّ إليّ» والآية ١٥٠ الأنعام: قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ، ١٨ الأحزاب: وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا، وانظر أيضا (بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروزآبادي) ج ٥ ص ٣٤١.
[ ١ / ١٩ ]
ويعاين من آثار فضل اللَّه أشياء: فشق في صغره بطنه واستخرج ما في قلبه من الغل والدنس، فكان يعاين الأمر معاينة ثم كان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سلم عليه فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه. فكان يلتفت يمينا ويسارا فلا يرى أحدا [(١)] .
وكانت الأمم تتحدث بمبعثه وتخبر علماء كل أمة قومها بذلك. ثم كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح [(٢)] . فكان أول شيء رآه من النبوة في المنام بطنه طهّر وغسل ثم أعيد كما كان.