فتزوج بخديجة بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما في عقب صفر [و] سنّه ست وعشرين، (وقيل: كانت [(٦)] سنّه إحدى وعشرين سنة وقيل: ثلاثين، وقال ابن جريج: وله سبع وثلاثون سنة، وقال البرقي: سبع وعشرون سنة قد راهق الثلاثين، ولها من العمر أربعون سنة وعمره خمس وعشرون سنة، وقيل:
ثلاث وعشرون، والأول أثبت [(٧)]) على اثنتي عشرة أوقية ونش [(٨)]، وقيل:
_________________
(١) [()] المحارم بينهم» . (البداية والنهاية ج ٢ ص ٣٥٣) ويقول السهيليّ: «والفجار بكسر الفاء بمعنى المفاجرة كالقتال والمقاتلة، وذلك أنه كان قتالا في الشهر الحرام، ففجروا فيه جميعا، فسمي: الفجار (الروض الأنف ج ١ ص ٢٠٩)، (أيام العرب في الجاهلية: ص ٣٢٢- ٣٣٧) . [(١)] ابن كثير في (البداية والنهاية ج ٢ ص ٣٥٣) . [(٢)] ابن هشام في (السيرة ج ١ ص ٣٢٤) . [(٣)] تكملة النسب من ابن هشام. [(٤)] القلوص «من الإبل» الفتية المجتمعة الخلق، وذلك حين تركب إلى التاسعة من عمرها، ثم هي ناقة» (المعجم الوسيط ج ٢ ص ٧٥٥) . [(٥)] الخبر بتمامه في (ابن سعد) ج ١ ص ١٥٦. [(٦)] في (خ) «كان»، والصحيح ما أثبتناه لأن السن مؤنثة. [(٧)] في ابن هشام «خمسا وعشرين سنة» (ج ٢ ص ٥) ونحوه في (عيون الأثر ج ١ ص ٤٧) . [(٨)] الأوقية جزء من اثني عشر جزءا من الرطل المصري (المعجم الوسيط ج ١ ص ٣٣) الأوقية أربعون
[ ١ / ١٧ ]
عشرون بكرة [(١)] . وكان الّذي سفر بينهما نفيسة بنت منية أخت يعلي بن منية، وقيل: بل سفر بينهما ميسرة، وقيل: بل مولاة مولّدة. وكان الّذي زوّج خديجة من رسول اللَّه ﷺ عمها عمرو بن أسد بن عبد العزى وقال: محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب يخطب خديجة ابنة خويلد! هذا الفحل لا يقدح أنفه [(٢)] .
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، فيما يحسب حماد: أن رسول اللَّه ﷺ ذكر خديجة وكان أبوها يرغب عن أن يزوجه، فصنعت طعاما وشرابا ودعت أباها ونفرا من قريش فطعموا وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة: إن محمد بن عبد اللَّه يخطبني فزوّجني إياه، فزوجها، فخلّقته [(٣)] وألبسته، وكذلك كانوا يفعلون بالآباء، فلما سري عنه سكره نظر فإذا هو مخلق وعليه حلة فقال: ما شأني؟ ما هذا؟! قالت: زوجتني محمد بن عبد اللَّه، فقال: أنا أزوج يتيم أبي طالب! لا لعمري، فقالت خديجة:
ألا تستحي! تريد أن تسفه نفسك عند قريش، تخبر الناس أنك كنت سكران.
فلم تزل به حتى رضي. وقد ردّ هذا القول بأن أباها توفي قبل الفجار [(٤)] .