هو مؤلف ضخم، جعله المقريزي﵀- مدخلا لكتاب (إمتاع الأسماع)، مؤرخا من خلاله للخليفة حتى ظهور الإسلام، هادفا من وراء ذلك إلي التعريف بقبائل العرب، وتمييزها من سائر الأجناس، ليعرف لها حقها من المحبة والإعظام، والتجلة والإكرام لكونه ﷺ هاشميا، قرشيا، عربيا.
قال عنه المقريزي﵀-: ثم لما رأيت فضل اللَّه علي- بما علمني وفهمني- عظيما، ومنته وطوله- بما رزقني من كثرة الأشراف علي مقالات الخليقة- جسيما، جعلته كتابا مستقلا، لاتساعه وكثرة فوائده، وشرف أوضاعه، وسميته: (الخبر عن البشر): ورقة ٤ أ، مخطوطة تونس.
وترجع أهمية هذا الكتاب- كذلك- إلى احتوائه- فضلا عن ذلك- علي مادة رئيسية، تكشف عن مفهوم المقريزي﵀- لموضوع «علم التاريخ»، وأقسامه، وإقراره بفوائده، وتحمسه للدفاع عنه.
ومنه/ نسخة خطية في ليدن، برقم ٠١٠٨٠، ونسخة في مكتبة أياصوفيا في الآستانة، تقع في ستة أجزاء متسلسلة، أرقام (٣٣٦٢) حتى (٣٣٤١)، وتشمل الأجزاء ١، ٤، ٥، ٦ [غير متسلسلة] . (دفتر كتب خانة أياصوفيا): ص ٢٠٢، (دفتر فاتح كتبخانه سي): ص ٢٤٨.
[ المقدمة / ١٨ ]