فخرج البيهقي من حديث عبد الرزاق قال: حدثنا معمر قال: بلغني أن النبي ﷺ كان جالسا في أصحابه يوما، فقال: اللَّهمّ أنج أصحاب السفينة، ثم مكث ساعة فقال: قد استمرت، فلما دنوا من المدينة قال: قد جاءوا يقودهم رجل صالح، قالوا: والذين كانوا في السفينة، قالوا: الأشعريون والّذي قلدهم عمرو بن الحمق الخزاعي، فقال رسول اللَّه ﷺ: من أين جئتم؟ قالوا: من زبيد قال: بارك اللَّه في زبيد قالوا: وفي رمع [(٣)] قال: بارك اللَّه في زبيد، قالوا: وفي رمع يا رسول اللَّه، قال: في الثالثة وفي رمع.
قال البيهقي: وفي هذا إخباره ﷺ عن احتباس السفينة وإشرافها على الغرق، ثم دعاؤه لها إيابا بالنجاة، ثم إخباره عن استمرارها ونجاتها، ثم بقدومها، ثم بمن يقودهم فكان الجميع كما قال ﷺ [صلاة لا تنقطع] [(٤)] .
قال كاتبه: هذه سبعة أعلام من أعلام النبوة.
_________________
(١) [(١)] (المرجع السابق): ٢٩٧، باب إخباره ﷺ عن قبر أبي رغال وما فيه من الذهب. [(٢)] (المرجع السابق): ٢٩٧. [(٣)] رمع: قرية باليمن، وفي (الأصل): «زمع» . [(٤)] زيادة للسياق من (دلائل البيهقي): ٦/ ٢٩٨، باب ما جاء في إخباره ﷺ عن أمر السفينة.
[ ١٤ / ١٠٦ ]