فخرّج البيهقيّ من حديث ابن وهب قال: حدثني معاوية، عن أبي عبد اللَّه محمد الأسدي، أنه سمع وابصة الأسدي قال: جئت لأسأل رسول اللَّه ﷺ عن البر والإثم فقال من قبل أن أسأله: جئت يا وابصة تسألني عن البرّ والإثم؟
قلت: إي، والّذي بعثك بالحق إنه للذي جئت أسألك عنه، فقال: البر ما انشرح له صدرك، والإثم ما حاك في نفسك، وإن أفتاك عنه الناس [(٣)] .
ومن طريق الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد ابن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد اللَّه- يعني ابن مكرز- عن وابصة، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه. فجعلت أتخطى الناس، فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول اللَّه ﷺ! فقلت: دعوني أدن منه [فإنه من أحب الناس إليّ أن ادنو]
_________________
(١) [(١)] كذا في (الأصل)، وفي (دلائل البيهقيّ): «عن سلمة» . [(٢)] (المرجع السابق): ٢٩١. [(٣)] (دلائل البيهقيّ): ٦/ ٢٩٢، باب ما روى في إخبار النبيّ ﷺ السائل بما أراد أن يسأله قبل سؤاله. وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) من حديث أبي عبد الرحمن السلمي عن وابصة، الأسديّ.
[ ١٤ / ١٠١ ]
[منه] [(١)]، فقال: أدن يا وابصة، أدن يا وابصة، فدنوت حتى مست ركبتي ركبته فقال ﷺ: يا وابصة أخبرك بما جئت تسألني عنه، فقلت: أخبرني يا رسول اللَّه، فقال ﷺ: جئت تسألني عن البر والإثم؟ قلت: نعم، فجمع أصابعه فجعل ينكت بها في صدري ويقول: يا وابصة استفت قلبك، استفت نفسك، البر ما اطمأن إليه القلب، واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك [(٢)] .