(وفي عريشه) وهو ما يستظل به من خشب وحشيش (رأى) ﵊ (الملائكة على ثنايا جبرئيل النقع) أي: الغبار، فمن أجل ذلك لما انتبه ﷺ.. قال: «أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذا بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع» .
روى البيهقي- كما في «شرح المواهب» - عن عليّ ﵁ قال: (هبّت ريح شديدة لم أر مثلها، ثمّ هبّت ريح شديدة، وأظنه ذكر ثالثة، فكانت الأولى جبريل، والثّانية ميكائيل، والثّالثة إسرافيل، فكان ميكائيل عن يمين النّبيّ ﷺ، وفيها أبو بكر، وإسرافيل عن يساره وأنا فيها) اهـ.
ورواه ابن سعد، وذكر الثلاثة جزما، وقال: (فكانت الأولى: جبريل في ألف من الملائكة مع النّبيّ ﷺ،
[ ١٣٢ ]
والثّانية: ميكائيل في ألف عن يمينه، والثّالثة: إسرافيل في ألف عن يساره) قاله القسطلاني.
ثمّ خرج ﷺ من باب العريش، وهو يتلو: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ.