(والعاصي) بن منبه بن الحجاج، قتله علي بن أبي طالب، فيما قاله ابن هشام (أحد) بالرفع خبر مبتدأ مقدّر؛ أي: والعاصي المذكور أحد (رهط) بالتنوين: هو ما دون العشرة من الرجال، وما فيهم امرأة، كما في «القاموس» (غير ذي خلاص) أي: نجاة (من) أهل (مكة) بالتنوين للوزن (لكونه) أي: ذلك الأحد (مستضعفا في زعمه، و) الحال أنّه (يوم بدر زحفا، مع قريش) لقتال النّبيّ ﷺ.
وقوله: (وتوفّت ظالمي أنفسهم ملائك الملاحم) جمع
[ ١٩٩ ]
وهم عليّ بن أميّة الرّدي والحارث بن زمعة بن الأسود
ملحمة؛ أي: الحرب، يشير إلى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيرًا. إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا. فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا.
قال الحافظ السيوطي: (نزلت في جماعة أسلموا، ولم يهاجروا، فقتلوا يوم بدر مع الكفار) اهـ