(و) هو (حارس النّبي) ﷺ (من) كفار (قريش) على باب العريش، متوشحا السيف في نفر من الأنصار، يحرسونه ﷺ، مخافة كرّ العدوّ عليه.
وجملة قوله: (يكره إبقاء الأسارى) خبر بعد خبر، لقوله: (وابن معاذ) و(الأسارى) بضم الهمزة كالأسرى بفتحها: جمع أسير (ويرى) سعد (إهلاكهم) أي:
[ ١٤١ ]
وهكذا عمر كان وهي من موافقاته الّتي بعد تعنّ
المشركين (أوّل قتل) أي: في أوّل قتل ووقعة أوقعها الله تعالى بالكفار (أجدرا) أي: أحق، وهو مفعول ثان ل (يرى) والأول: إهلاكهم، كما علم من التقرير، وذلك: أنّ رسول الله ﷺ لما رأى في وجه سعد الكراهة لما يصنع الناس.. قال: «والله؛ لكأنّك يا سعد تكره ما يصنع القوم» فقال: أجل والله يا رسول الله، كانت أوّل وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان في القتل أحبّ إليّ من استبقاء الرجال.
(وهكذا عمر) بن الخطاب﵁- ابن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب (كان) يرى رأي ابن معاذ في كراهة إبقاء الأسرى؛ فإنّه لمّا أخذ ﷺ الأسرى قائلا: «ماذا ترون؟» .. قال عمر: يا رسول الله؛ كذّبوك وأخرجوك، اضرب أعناقهم.