ولمّا عدّل النّبيّ ﷺ صفوفه.. رجع إلى عريشه، وليس معه فيه غير أبي بكر، ورسول الله ﷺ يناشد ربه ما وعده من النصر، ويقول: «اللهمّ؛
_________________
(١) وذكر الإمام المقريزي خطبته ﵊ في أصحابه فقال: (وخطب ﵊ يومئذ فقال بعد الثناء على الله والحمد: «أمّا بعد: فإنّي أحثّكم على ما حثّكم الله عليه، وأنهاكم عمّا نهاكم عنه؛ فإنّ الله عظيم شأنه » إلخ) .
[ ١٣١ ]
وخفق النّبيّ حين المعركه وفي عريشه رأى الملائكه
على ثنايا جبرئيل النّقع ولم يقاتل في سواها الجمع
إن تهلك هذه العصابة اليوم.. لا تعبد» وأبو بكر يقول: يا نبيّ الله؛ بعض مناشدتك ربك، فإنّ الله منجز لك ما وعدك.
(و) قد (خفق) بفتحات (النّبيّ) ﷺ وهو في العريش خفقة؛ أي: حرّك رأسه وهو ناعس (حين المعركة) بفتح الميم، والراء مفتوحة، أو مضمومة: موضع القتال.