(و) من مشاهير الأسرى (ابنا أخويه) أي: العباس
_________________
(١) شقت.
(٢) العدسة: بثرة تخرج في البدن فتقتله.
[ ١٩٢ ]
(وهما عقيل) بفتح العين «١» وترك التنوين للوزن، وهو ابن أبي طالب، أخو علي، وجعفر، وكان الأسنّ «٢»، يكنى عقيل: أبا يزيد، قال له ﷺ: «يا أبا يزيد؛ إنّي أحبك حبّين: حبّا لقرابتك مني، وحبّا لما أعرف من حب عمي إياك» .
قال الحافظ في «الإصابة»: (وفي «تاريخ البخاري» الأصغر بسند صحيح: أنّه مات في أول خلافة يزيد قبل الحرّة) .
(نوفل) أي: ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، يكنى: أبا الحارث (وبعد) أي: بعد بدر (أسلما) أي: عقيل، ونوفل.
أمّا عقيل.. فإنّه أسلم عام الفتح، كما قاله في «الإصابة» وضعّف القول بأنّه أسلم بعد الحديبية، وهاجر في أوّل سنة ثمان.
وأمّا نوفل: فذكر في «الإستيعاب»: (أنّه أسلم وهاجر يوم الخندق) وقيل: أسلم يوم فدى نفسه.
واختلفوا أيضا في فدائه، فقيل: فداه العباس، وقيل:
فدى نفسه؛ وذلك: أنّ رسول الله ﷺ: قال
_________________
(١) كل ما جاء على هذا اللفظ في العرب فبضم العين.. إلّا هذا، وعقيل بن علفة المري، كذا في «روض النّهاة» اهـ
(٢) كان أسن من جعفر بعشر سنين، وجعفر أسن من علي بعشر سنين، وطالب أسن من عقيل بعشر سنين، وأمهم كلهم: فاطمة بنت أسد ﵃. اهـ من «الروض»
[ ١٩٣ ]
وخالد أخو أبي جهل وقد أسلم أيضا وسهيل الأسد
له «افد نفسك» قال: ما لي شيء أفتدي به، قال: «افد نفسك برماحك التي بجدّة» فقال: والله؛ ما علم أحد أنّ لي بجدة رماحا غيري بعد الله، أشهد أنّك رسول الله، ففدى نفسه بها، وكانت ألف رمح. ذكره الحافظ أبو عمر في «الإستيعاب» عن ابن سعد، وهذا ممّا يقوّي القول بأنّه أسر وفدى نفسه.
توفّي بالمدينة في داره بها سنة خمس عشرة، في خلافة عمر، وصلّى عليه عمر بعد أن مشى معه إلى البقيع، ووقف على قبره حتى دفن ﵁.