ثمّ لما فرغ من مشاهير الأسرى ببدر، وهم تسعة حسبما ذكر.. شرع في ذكر مشاهير القتلى من المشركين، فقال:
(ومن مشاهير الممات) بضم الميم من أمات يميت؛ أي: القتلى، والألف واللام للجنس، لا للاستغراق؛ لأنّه لم يستوعب مشاهيرهم (حنظلة) ابن أبي سفيان، قتله زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، فيما ذكره ابن هشام واليعمري، وكذا (منبّه) بصيغة اسم الفاعل المضاعف وهو: ابن الحجاج بن عامر بن حذيفة، من بني سهم بن عمرو، قتله أبو اليسر أخو بني سلمة (و) كذا (صنوه) أي:
[ ١٩٨ ]
وهم نبيه حارث والعاصي أحد رهط غير ذي خلاص
من مكّة لكونه مستضعفا في زعمه ويوم بدر زحفا
مع قريش وتوفّت ظالمي أنفسهم ملائك الملاحم
شقيق منبّه (وابنان له) أي: لمنبّه، ثمّ بيّن أسماء الثلاثة على طريق اللف والنشر المرتب فقال:
(وهم) أي: صنوه وأبناء (نبيه) بالتصغير، ابن الحجاج، وأمه وأم منبه: أروى بنت عميلة، الذي قتله سيدنا حمزة بن عبد المطّلب وسعد بن أبي وقّاص، اشتركا فيه، فيما قاله ابن هشام. قال في «روض النّهاة»: (كان منبه ونبيه من المطعمين في الطريق إلى بدر) و(حارث) بن منبه بن الحجاج، قتله صهيب بن سنان.