(والحارث بن زمعة بن الأسود) بن المطّلب بن أسد، وزمعة أبوه، ويكنى: أبا حكيمة، قتل هو وأخوه عقيل بن الأسود يومئذ، والأسود أحد المستهزئين، وأصابه في الدنيا ما أشار له العارف البوصيري بقوله:
فدهى الأسود بن مطّلب أيّ عمى ميّت به الأحياء
_________________
(١) المسكة بالتحريك: السوار؛ أي: جعلونا في حلقة كالسوار وأحدقوا بنا. اهـ «نهاية»
[ ٢٠٢ ]
فإنّه دعا عليه رسول الله ﷺ: أن يعمي الله بصره، ويثكله ولده. فخرج الأسود يستقبل ولده زمعة، فبينا هو قاعد بظل شجرة جعل جبريل يضرب عينيه بورقة من ورقها، أو بشوكة منها، فاستغاث بغلامه فقال: لا أحد يصنع بك شيئا غير نفسك، فهلك من ذلك.