مؤلفات الشيخ حسن محمّد المشاط ﵀ شاهد حي، يحكي تمكنه في العلوم التي ألّف فيها، كما أنّها تدل أصالة على مقدار عمقه في علوم الآلة:
اللغوية، والبيانية التي لا تستقيم العلوم الشرعية بدونها.
_________________
(١) انظر قسم الدراسة ل «الجواهر الثمينة» (ص ٥٧- ٧٢) .
[ ١٢ ]
ألّف في أصول الحديث كتابي:
«رفع الأستار عن مخدرات طلعة الأنوار» .
و«شرح المنظومة البيقونية» .
وكلاهما كتابان معتبران، ينالان الاهتمام الدائم من الدارسين في معظم الأقطار الإسلامية، كما كان في الماضي عند ما كان المؤلف على قيد الحياة، وقد طبعا مرات عديدة نالا تدقيق المؤلف، ومراجعته وتحقيقه.
ألّف في الفقه على طريقة المحدّثين كتابين هما:
١- «إسعاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان» .
٢- «إسعاف أهل الإسلام بوظائف الحج إلى بيت الله الحرام» .
هما كتابا حديث وفقه في موضوعهما، وقد طبعا لعدة مرات، وكان لهما الحظ الوافر من مراجعة المؤلف وتحقيقاته، حظيا بتدريسهما لطلابه في مناسباتهم الدينية لمرات عديدة.
كان رحمه الله تعالى عالما من علماء الحديث المشهود لهم في هذا المجال، وعالما من علماء أصول الفقه، قد أنتج في هذا المجال العلمي كتابه:
«الجواهر الثمينة في بيان أدلة عالم المدينة» «١»، وقد طبع طبعتين.
وحاشية موسعة على «لب الأصول» .
ألّف في العقيدة:
«البهجة السنية في شرح الخريدة في علم التوحيد» طبع بأندونيسيا، يدرس في معاهدها ومؤسساتها التعليمية.
_________________
(١) طبع طبعتين عام (١٤٠٦) وعام (١٤١٢) بتحقيق تلميذه عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان.
[ ١٣ ]
درس بالحرم الشريف شروح «ألفية ابن مالك» كابن عقيل، والمكودي، وحواشيهما مرات عديدة، مدوّنا تاريخ تدريسه لها على صفحات النسخ التي درس فيها، وكذلك علوم البلاغة، غير أنّه لم يؤلف فيهما.
وقد ظهرت آثار هذه الدراسات العلمية المتنوعة واضحة في شرحه لهذه المنظومة.
تجلّت قدراته اللغوية ﵀ في التحليل اللغوي للمنظومة عند ما يحتاج النظم إلى ذلك، حيث ضرورات النظم توجب تقديم ما حقه التأخير، وتأخير ما حقه التقديم، فيستوجب هذا بيان وضع كل عبارة أو جملة في موضعها الصحيح، ومن ثمّ إعرابها لتوضيح معناها.
إن اطّلاعه الواسع، وقدراته الرفيعة في علم الحديث سندا ومتنا.. أضاف إلى النظم من الوقائع والأحداث ما لا يوجد إلّا في كتب الحديث، وما لا يعرفه إلّا المحدث الضليع، فهو على ذكر ممّا هو مدوّن في هذه المدونات، وما يذكره علماء السيرة النبوية، وقد يتخلل هذا: تعارض الروايات، والأحداث، والوقائع، فيفحصها حسب القوانين العلمية الأصولية، وقد وفق رحمه الله تعالى في هذا الجانب كل التوفيق.
وملكاته الفقهية والأصولية قدمت للقارئ معلومات فقهية مهمة كلّما واتت مناسبة لذكرها.