(فبدر الكبرى) عقب بدر الأولى، وبدر: بئر سميت باسم رجل من غفار حفرها هناك، وكانت صبيحة يوم الجمعة لسبعة عشر من رمضان، في السنة الثّانية من الهجرة، خرج
[ ١٠٣ ]
واعتقبوا في ذلك المسير كلّ ثلاثة على بعير
ﷺ (لعير) أبي سفيان (صخر) بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، والعير: الإبل تحمل الطعام (آئبة) أي: حال كونها راجعة (من شأمها بالكثر) فإنّ عدد العير ألف بعير، وعدد الدنانير خمسون ألفا، وخرج معه ﷺ، ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا من الأصحاب، أربعة وستون من المهاجرين، وسائر الجيش من الأنصار، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير وكان أبيض، واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس، واستعمل على المدينة أبا لبابة لما ردّه من الروحاء.
وقال ﷺ لما ندب الناس إلى العير:
«هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها؛ لعلّ الله ينفّلكموها» وبعث ﷺ سعيد بن زيد، وطلحة بن عبيد الله يتجسّسان خبر العير، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.