قال الشيخ محمد أبو شهبة:
كان الأئمة قبل البخاري لا يقصرون مؤلفاتهم على الأحاديث الصحيحة، بل كانوا يجمعون بين الصحيح والحسن والضعيف، تاركين التمييز بينها إلى معرفة القارئين والطالبين بنقد الأحاديث، والتمييز بين المقبول والمردد، إلى أن جاء البخاري فرأى أن يخص الصحيح بالتأليف، فألف كتابه الصحيح، وسماه:
(الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه).
وبذلك يكون الإمام البخاري قد خطا بالتأليف في الحديث خطوة موفقة يسرت
[ ١ / ٣٧ ]
معرفة الحديث والاحتجاج به على الطالبين، ولا سيما المتأخرين.