٤٥ - * روى البخار يعن سلمان - ﵁ - قال فترة بين عيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام - ستمائة سنةٍ.
نقل:
قال الحافظ في الفتح: المراد بالفترةِ المدة التي لا يبعث فيها رسول من الله، ولا يمتنع أن ينبأ فيها من يدعو إلى شريعة الرسول الأخير، ونقل ابن الجوزي الاتفاق على ما اقتضاه حديث سلمان هذا، وتعقب بأن الخلاف في ذلك منقول، فعن قتادة: خمسمائة وستين سنة أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه.
_________________
(١) البخاري: (٧/ ٢٣٧) ٦٢ - كتاب مناقب الأنصار - ٥٢ - باب إسلام سلمان الفارسي - ﵁.
(٢) الأنعام: ١٣٢.
(٣) آل عمران: ١٠٣.
[ ١ / ١٨١ ]
أقول:
قد يكون مرجع الخلاف بين روايتي سلمان وقتادة إلى أن أحدهما اعتبر الزمن الواقع بين البعثة والبعثة، وآخر اعتبر الزمن الواقع بين بعثة وميلاد، ولا يترتب على ذلك حكم، أو أن أحدهما أعتبر السنين الشمسية والآخر القمرية، والمشهور أن بين المولدين ٥٧٠ سنة شمسية، والقياس بالسنة الشمسية أو القمرية يترتب عليه فارق كبير.
ويلحظ من هذا الحديث طول فترة انقطاع الوحي، مما يؤكد حاجة الناس إلى من يصحح لهم المسار، ويربطهم من جديد بالسماء.
* * *