قال الواقدي: والثابت عندنا المحفوظ عن أهل العلم، أن أباها (أي خديجة) خويلد ابن أسد مات قبل الفجار، وأن عمها عمرو بن أسد زوجها رسول الله ﷺ.
أقول:
وفي زواج خديجة روايات كثيرة، وإنما أثبتنا هنا ما ذكر في الأصول التي اعتمدناها، وقد حمل بعضهم حملاتٍ منكرةً على هاتين الروايتين، لما ذكر فيهما من إسكار خديجة والدها، ولا أرى في ذلك شيئًا، بل هذا يدل على دهائها وحسن تأتيها للأمور، إذ الوقت وقت جاهلية ولا تحليل فيه ولا تحريم، وإذا انتفى المحظور، فبالإمكان الجمع بين هاتين الروايتين والمشهور، فقد تطلق العرب على العم أبًا، فيكون المراد بالأب في الروايتين عم خديجة، إذا ثبت أن أباها كان متوفى وقتذاك.
* * *
[ ١ / ١٧٤ ]