قال إسحاق سمعت محمد بن المبرد المحرمي ببغداد يقول: يا أهل خراسان! ما دام عبد الله بن عبد الرحمن بين أظهركم فلا تشتغلوا بغيره، قال إسحاق: وسمعت أبا سعيد الأشج يقول: عبد الله بن عبد الرحمن إمامنا. قال إسحاق: وسمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: إن عبد الله بن عبد الرحمن أعظم من ذاك فيما يقولون من البصر والحفظ وصيانة النفس عافاه الله.
[ ١ / ٥٧ ]
وقال إسحاق: سمعت شريح بن يونس البغدادي يقول: طوبى لكم يا أهل خراسان بعبد الله بن عبد الرحمن.
وقال محمد بن عبد الله بن بكير: غلبنا عبد الله بن عبد الرحمن بالحفظ والورع.
وقال عبد الرحمن بن أبي حتم سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي إمام أهل زمانه.
وقال زاهر الخطيب السمرقندي: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر عبد الله بن عبد الرحمن فقال: هو ذاك السيد، ثم قال عُرض علي الكفر فلم أقبل وعرضت عليه الدنيا فلم يقبل.
وقال أحمد بن حامد: سمعت رجاء بن مرجي يقول: رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق وابن المديني والشاذكوني فما رأيت أحفظ من عبد الله.
وقال أبو سعيد الجريري، عمر بن الحسن: كنت بمصر والشام - وذكر البلدان - ما رأيت أحدًا من أهل العلم إلا وهو يعرف عبد الله بن عبد الرحمن، ولا يعرفون رجاء بن المرجي ولا محمد بن إسماعيل.
وقال أبو حامد بن الشرقي: إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة رجال محمد بن يحيى، ومحمد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرحمن، ومسلم بن الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب.
وقال أبو محمد جعفر بن محمد الأمي سمعت رجاء الحافظ يقول: ما أعلم أحدًا أعلم بحديث النبي ﷺ من عبد الله بن عبد الرحمن.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: قلت لأبي: يا أبت ما الحفاظ؟
قال: يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا.
قلت: من هم يا أبت؟
[ ١ / ٥٨ ]
قال: محمد بن إسماعيل ذاك البخاري، وعبد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي - يعني أبا زرعة. وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي، والحسن بن شجاع ذاك البلخي.
قلت: فمن أحفظ هؤلاء؟
قال: أما أبو زرعة فأسردهم، وأما محمد بن إسماعيل فأعرفهم، وأما عبد الله بن عبد الرحمن فأتقنهم، وأما الحسن بن شجاع فأجمعهم للأبواب.
وقال بندار: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالرَّي، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخاري.
وقال أبو حاتم الرازي: البخاري أعلم من دخل العراق، ومحمد بن يحيى أعلم من بخراسان اليوم، ومحمد بن سليم أورعهم، والدارمي أثبتهم.
وقال النووي عنه: هو أحد حفاظ المسلمين في زمانه، قل من يدانيه في الفضيلة والحفظ.