وها هو ذا يتحدث عن التاريخية في سيرة محمد ﷺ:
لقد شهدت الدنيا أصدق شهادة، ثم ازداد ذلك ثبوتًا على الأيام، بأن المسلمين لم يقتصروا على حفظ سيرته ﷺ بل توسعوا في ذلك إلى ما يتعلق بها من كل النواحي، فصانوا هذه الأمانة القدسية فلم تلمسها يد الضياع، ولم تعبث بها عوامل الدهر، إلى درجة أن العالم كله يقف من ذلك موقف العجب والاستغراب. والذين وقفوا حياتهم منذ العصر النبوي على حفظ أقوال النبي ﷺ ورواية أحاديثه، وكل ما يتعلق بحياته، أدوْها إلى من ضبطوها بعدهم، وكتبوها وصاروا يسمون (رواة الحديث) أو (المحدثين) و(أصحاب السير) وهم طبقات متسلسلة من (الصحابة) و(التابعين) و(تابعي التابعين).
وقد بلغ عدد الصحابة - ﵃ - في آخر حياة النبي ﷺ الذين حجوا معه حجة الوداع [حوالي] مائة ألف، ومن هؤلاء [حوالي] عشرة آلاف صحابي مذكورة أسماؤهم وأحوالهم في كتب التاريخ التي أفردت لتدوين أحوالهم خاصة، لأن كل واحد منهم حفظ شيئًا من أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتصرفاته وهديه وسيرته.
ثم جال المؤلف جولات موفقة في عرض طبقات المشتغلين بنقل السنة النبوية وتعليمها، متحدثًا خلال ذلك عن تحري الصحابة والأئمة العدول صدق النقل عن رسول الله ﷺ ومتحدثًا عن قوة ذاكرة العرب خاصة، ثم المشتغلين بالسنة بشكل عام، وكيف أنهم كانوا يجمعون مع الحفظ الكتابة لزيادة التوثيق، وإنه مع هذا وهذا وجدت العلوم التي تُمحِّص
[ ١ / ١٠٦ ]
وتقارن وتحقق، ووجد الجهابذة الذين يمتلكون القدرة على التمييز بين المرويات.
وخلال ذلك ردْ على فرية بعض المستشرقين الذين يزعمون أن السنة النبوية تأخر تدوينها، فيقيم الأدلة التاريخية القاطعة على كذب هؤلاء، فلم ينقطع التدوين منذ عهد رسول الله ﷺ إلى أن وجدت كتب السنة المشهورة، ولعل هذه الصفحات من كتابه من أروع الصفحات. ومما قاله في هذه الصفحات:
فأصحاب النبي ﷺ كتبوا بأيديهم في عهده ﷺ وجمعوا من أحاديثه في حياته، وتركوا ذلك لمن بعدهم، والذين جاءوا بعدهم أدخلوه في كتبهم، ولا أعدو الحقيقة إذا قلت: إن التابعين - ﵃ - جمعوا جميع المرويات في عهد الصحابة، وكتبوا في حياتهم ما وصل إلى علمهم من الأخبار والشؤون، وبحثوا عن ذلك بحثًا طويلًا، وبذلوا فيه جهودهم وسافروا له، وطرقوا أبواب العلماء والمحدثين، حتى لقد كانوا يطوون لأجل الحديث الواحد مسافة طويلة وشُقَّة بعيدة.
والحق أن جميع الأحاديث والأحكام والأخبار تم تدوينها عند المسلمين في ثلاثة أطار:
الطور الأول هو الذي كان فيه الصحابة وكبار التابعين.
الطور الثاني هو الذي كان فيه صغار التابعين وتابعو التابعين.
والطور الثالث هو عهد المحدثين وأئمة السنة كالإمام محمد بن إسماعيل البخاري، والإمام مسلم صاحب الجامع الصحيح، والإمام الترمذي، والإمام أحمد بن حنبل، وغيرهم من المحدثين.
وما جمع في الطور دوِّن في كتب الطور الثاني، وما دوِّن في الطور الثاني جمع ونُظِّم في كتب الطور الثالث، ونرى أمامنا أكثر ما جمع في الطورين الثاني والثالث مدونًا في كتب كثيرة تشتمل على آلاف من الأوراق هي في الواقع من أثمن الذخائر العلمية في العالم، بل لا يوجد في جميع ذخائر الدنيا لعلمية أوثق منها سندًا وأصح تاريخًا ورواية.
ولقد صدق الأستاذ الكبير العلامة الشيخ شبلي النعماني حين قال:
[ ١ / ١٠٧ ]
(لما أرادت الأمم الأخرى من غير المسلمين أن تجمع في أطوار نهضتها أقوال رجالها ورواياتهم، كان قد فات عليهم زمن طويل، وانقضى بينها وبينهم عهد بعيد، فحاولوا كتابة شئون أمة قد خلت، ولم يميزوا بين غثِّ ذلك الماضي وسمينه، وصحيحه وسقيمه، بل لم يعلموا أحوال رواة تلك الأخبار ولا أسماءهم ولا تواريخ ولادتهم فاكتفوا بأن اصطفوا من أخبار هؤلاء الرواة المجهولين ورواياتهم ما يوافق هواهم ويلائم بيئتهم وينطبق على مقاييسهم، ثم لمي مض غير زمن يسير حتى صارت تلك الخرافات معدودة كالحقائق التاريخية المدوَّنة في الكتب، وعلى هذا المنهاج السقيم صنفت أكثر الكتب الأوروبية مما يتعلق بالأمم الخوالي وشئونها، والأقوام القديمة وأخبارها، والأديان السالفة ومذاهبها ورجالها.
أما المسلمون فقد جعلوا لرواية الأخبار والسير قواعد محكمة يرجعون إليها وأصولًا متقنة يتمسكون بها وأعلاها أن لا تُروى واقعة من الوقائع إلا عن الذي يشهدها، وكلما بعد العهد على هذه الواقعة فمن الواجب تسمية من نقل ذلك الخبر عن الذي نقله عمَّن شهد، وهكذا بالتسلسل من وقت الاستشهاد بالواقعة والتحدث عنها إلى زمن وقوعها. والتثبت من أمانة هؤلاء الرواة وفقههم وعدالتهم وحسن تحملهم للخبر الذي يروونه، وإذا كانوا على خلاف ذلك وجب تيينه أيضًا.
وهذه المهمة من أشق الأمور، ومع ذلك فإن مئات من المحدثين تفرغوا لها، ووقفوا أعمارهم على تحري ذلك واستقصائه وتدوينه، وطافوا لأجله البلاد، ورحلوا بين الأقطار، باحثين دارسين لأحوال الرواة، وكانوا يلقون المعاصرين لهم من الرواة لينقدوا أحوالهم، وإذا اطمأنوا إلى سيرة فرق منهم سألوهم عما يعرفونه من أحوال الطبقة التي كانت قبلهم، وقد اجتمع من هذا المجهود العلمي العظيم علم مستقل من العلوم الإسلامية أطلق عليه فيما بعد عنوان (أسماء الرجال) فتيسر لمن أتى بعدهم أن يقفوا على أقدار مئات الألوف من الحفاظ والعلماء والرواة وغيرهم).
هذا فيما يتعلق بالرواية وحملتها، وهنالك (عالم نقد الحديث) من جهة الدراية والفهم، وأن له أصولًا محكمة وقواعد متقنة اتخذوها لنقد المرويات وتمييز صحيحها من سقيمها وغثها من السمين والراجح من المرجوح، وقد تحرى علماء السنة في هذا الأمر الحق وحده، وتمسكوا
[ ١ / ١٠٨ ]
فيه بالمحجة البيضاء، وكل ما يؤدي إليه الصدق، فكان عملهم هذا من مفاخر الإسلام.
وبعد ذلك يجول المؤلف جولة موفقة فيما يؤكد التوثيق، في شأن نقل السنة النبوية وتمحيص رواياتها، ثم بعد ذلك يخص السيرة النبوية بالحديث، فيتحدث عن مصادرها فيقول:
وأريد أن ألفت أنظاركم إلى المصادر التي أخذت عنها سيرة النبي ﷺ وهديه، وكيف دونت تلك المصادر وجمعت، وأن أهم ما في سيرته ﷺ وأوثقها وأكثرها صحة هو ما اقتبس من القرآن الحكيم الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، وهو الذي لم يشك في صحته العدو اللدود، فضلًا عن الحبيب الودود.
فالقرآن الكريم هو المصدر الأول من مصادر السيرة النبوية: والقرآن يقص علينا جميع مناحي السيرة النبوية وطرفًا من حياته ﷺ قبل النبوة، فيذكر لنا يتمه وفقره وتحنثه، كما يذكر لنا شئونه بعد النبوة من هبوط الوحي الإلهي عليه وتبليغه إياه والعروج به وعداوة الأعداء وهجرته وغزواته، وفي القرآن الكريم ذكر أخلاقه ﷺ.
كل ذلك تراه مذكورًا في القرآن ببيان واضح وأسلوب متين رائق: ومن ذلك تعلمون أنه لم تطرق أذن التاريخ سيرة رجل بأحسن ولا أصح ولا أوثق من سيرة محمد ﷺ.
والمصدر الثاني من مصادر السيرة النبوية كتب الحديث: وهي كتب حفظت لنا من أقوال النبي ﷺ وأفعاله وأحواله ما يبلغ مائة ألف حديث، وقد امتاز الصحيح منها عن الضعيف والموضوع، والقوي منها عن غير القوي.
ومن الكتب المصنفة في الحديث الكتب الستة التي محص العلماء كل ما ورد فيها، وذكروا شواهده ومتابعاته، حتى لم يتركوا في النفوس منزع ظفر لمحقق منصف، بل ولا لمدقق جائر، ويتلو الكتب الستة كتب المسانيد، وأعظمها مسند الإمام أحمد بن حنبل، في ستة مجلدات كبار، كل مجلد منها يحتوي على نحو خمسمائة صفحة من القطع الكبير بحروف دقيقة، وقد تضمن هذا المسند مرويات كل صحابي مجموعة ومذكورة على
[ ١ / ١٠٩ ]
حدة، وفي هذه المجموعات جميع تعاليم الرسول ﷺ وأحواله وسيرته غير مرتبة على المواضيع.
والمصدر الثالث كتب المغازي: ومعظم ما فيها ذكر الغزوات النبوية، وقد تتضمن أمورًا أخرى، ومن المصنفات القديمة في المغازي: مغازي عروة بن الزبير المتوفى سنة ٩٤ هـ، ومغازي الزهري المتوفى سنة ١٢٤ هـ. ومغازي ابن إسحاق المتوفى سنة ١٥٠ هـ، ومغازي زياد البكائي المتوفى سنة ١٨٢ هـ، ومغازي الواقدي المتوفى سنة ٢٠٧ وغيرهم.
والمصدر الرابع كتب التاريخ الإسلامي العام: التي تبتدئ بالسيرة النبوية ومن أوثقها وأصحها وأطولها وأضخمها: طبقات ابن سعد، وتاريخ الرسل والملوك للإمام أبي جعفر الطبري، والتاريخ الصغير والتاريخ الكبير لمحمد بن إسماعيل البخاري، وتاريخ ابن حبان، وتاريخ ابن أبي خيثمة البغدادي المتوفى سنة ٢٩٩ هـ وغيرهم.
والمصدر الخامس الكتب التي ألفت في المعجزات: وتسمى بكتب الدلائل ومنها: دلائل النبوة لأبي إسحق الحربي المتوفى سنة ٢٥٥ هـ، ودلائل النبوة لابن قتيبة المتوفى سنة ٢٧٦ هـ، ودلائل النبوة للإمام البيهقي المتوفى سنة ٤٣٠ هـ، ودلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني المتوفى سنة ٤٣٠ هـ، ودلائل النبوة للمستغفري المتوفى سنة ٤٣٢ هـ، ودلائل أبي القاسم إسماعيل الأصفهاني المتوفى سنة ٥٣٥ هـ، وأضخمها وأبسطها كتاب الخصائص الكبرى للجلال السيوطي المتوفى سنة ٩١١ هـ.
والمصدر السادس كتب الشمائل: وهي مقصورة على ذكر أخلاق النبي ﷺ وعاداته وفضائله وما كان يعمل في يومه من الصباح إلى المساء، وفي ليله من المساء إلى الصباح. وأشهر هذه الكتب وأولها: كتاب الشمائل للحافظ المنذري. وقد كتب كبار العلماء زيادات عليه أهمها وأضخمه وأطولها: كتاب الشفا في حقوق المصطفى للقاضي عياض، وقد شرحه الشهاب الخفاجي وسماه نسيم الرياض، وصنف في هذا الموضوع علماء آخرون، منها: كتاب شمائل النبي ﷺ لأبي العباس المستغفري المتوفى سنة ٤٣٢ هـ، والنور الساطع لابن المقري الغرناطي المتوفى سنة ٥٥٢ هـ، وسفر السعادة لمجد الدين الفيروزابادي المتوفى سنة ٨١٢ هـ.
[ ١ / ١١٠ ]
يضاف إلى ما ذكرناه الكتب التي صنفها بعض العلماء المتقدمين في أحوال مكة المعظمة والمدينة المكرمة، وذكروا فيه ما في هذين البلدين الطيبين من بقاع وأماكن وأودية وجبال وخطط، وذكروا من تولى إمارتهما، بادئين بكل ما له علاقة بالنبي ﷺ وأقدم كتاب في هذا الموضوع: أخبار مكة للأزرقي المتوفى سنة ٢٢٣ هـ، وأخبار المدينة لعمر بن شبة المتوفى سنة ٢٦٨ هـ، ثم أخبار مكة للفاكهي، وأخبار المدينة لابن زبالة.
ثم بعد ذلك يتحدث عن التأليف في السيرة النبوية وأنه تجاوز على مدى العصور كل تصور، وبعد أن يضرب أمثلة على سعة التأليف في السيرة النبوية ينقل نقلًا عن كاتب متحامل على الإسلام هو (ريوزورند باسورث سميث) من كتابه (محمد والمحمدية) يقول فيه هذا الكاتب:
كل ما يقال في الدين يغلب فيه الجهل ببدايته، ومما يؤسف له أن هذا يصح إطلاقه على الديانات الثلاث (١) وعلى أصحابها الذين نعدهم تاريخيين، لأننا لا نعلم لهم وصفًا أحسن من هذا الوصف، فإننا قلما نعلم عن الذين كانوا في طلائع الدعوة، والذي نعلمه عن الذين جاءوا بعدهم واجتهدوا في نشر عقائدهم أكثر من الذي نعلمه عن أصحاب الدعوة الأولين، فالذي نعلمه من شئن زردشت وكونفوشيوس أقل من الذي نعلمه عن سولون وسقراط. والذي نعلمه عن موسى، وبوذا أقل مما نعلمه عن أمبرس Ambrase وقيصر، ولا نعلم من سيرة عيسى إلا شذرات تتناول شعبًا قليلةً من شُعَبِ حياته المتنوعة والكثيرة، ومن ذا الذي يستطيع أن يكشف لنا الستار عن شئون ثلاثين عامًا هي تمهيد واستعداد للثلاثة أعوام التي لنا علم بها من حياته، إنه بعث ثلث العالم من رقدته، ولعله يحيي أكثر مما أحيا، وحياته المثالية بعيدة عنا مع قربها منا، وإنها تتراوح بين الممكن والمستحيل، بيد أن كثيرًا من صفحاتها لا نعلم عنها شيئًا أبدًا، وما الذي نعلمه عن أم المسيح، وعن حياته في بيته؟ وعيشته العائلية؟ وما الذي نعلمه عن أصحابه الأولين وحوارييه؟ وكيف كان يعاملهم؟ وكيف تدرجت رسالته الروحية في الظهور؟ وكيف فاجأ الناس بدعوته ورسالته؟ وكم وكم من السئلة تجيش في نفوسنا، ولن يستطيع أحد أن يجيب عليها إلى يوم القيامة؟!
_________________
(١) يريد ديانات: بوذا وكونفوشيوس وزرادشت.
[ ١ / ١١١ ]
أما الإسلام فأمره واضح كله، ليس فيه سر مكتوم عن أحد، لا غُمة ينْبَهِم أمرها على التاريخ. ففي أيدي الناس تاريخه الصحيح، وهم يعلمون من أمر محمد ﷺ كالذي يعلمونه من أمر لوثر وملتن، وإنك لا تجد فيما كتبه عنه المؤرخون الأولون أساطير ولا أوهامًا ولا مستحيلات، وإذا عرض لك طرف من ذلك أمكنك تمييزه عن الحقائق التاريخية الراهنة، فليس لأحد هنا أن يخدع نفسه ولا أن يخدع غيره، والأمر كله واضح وضوح النهار، كأنه الشمس رأد الضحى، يتبين تحت أشعة نورها كل شيء. أهـ.
هذا كلام كاتب متحامل على الإسلام، لكنه لم يسعه إلا أن يقرر هذه الحقيقة التي كانت وراء محور هذه المحاضرة، إن سيرة محمد ﷺ تاريخية لا ريب في ذلك ولا لبس، وقد ختم المؤلف المحاضرة الثالثة بقوله:
لقد ألف المسلمون في السيرة النبوية ألوف الكتب بل أكثر من ذلك، ولا يزالون ماضين في التأليف فيها، كل كتاب في السيرة المحمدية - مهما كان - لا ريب أنه أوضح بيانًا وأوثق رواية وأكثر صحة من كل ما كتبه الناس في قصص النبيين وسيرهم - ﵈ -.
والكتب الأولى في السيرة المحمدية تلقاها عن أصحابها مئون وآلاف من تلاميذهم، وأتقنوها فهمًا، وأحكموها فقهًا، ولم يتركوا فيها كلمة غامضة ولا عبارة معضلة إلا أوضحوا مبهمها وحلوا معضلها.
وأول كتاب عندنا في الحديث النبوي كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس، وقد سمعه من مؤلفه ستمائة من تلاميذه فيهم الخلفاء والولاة والعلماء والفقهاء والأدباء والزهاد والنساك، والجامع الصحيح لأبي عبد الله بن إسماعيل البخاري تلقاه ستون ألفًا من أهل العلم عن تلميذ واحد من تلاميذه وه الإمام الفِرَبْرِي، فهل في العالم دين احتاط أهله مثل هذا الاحتياط واهتموا مثل هذا الاهتمام بكل ما يتعلق بأمر نبيهم وهدايته؟ وهل ألف في هذا الباب تأليف أكثر صحة وأعظم ثقة وتثبتًا؟ وهل نال مثل هذه الصحة التاريخية دين غيره؟ وهل حفظ التاريخ من تفاصيل حياة نبي من الأنبياء - ﵈ - مثل الذي حفظه من سيرة محمد ﷺ؟.
[ ١ / ١١٢ ]
(٤)