٣٠ - * روى الحاكم عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما هممت بما كان أهل الجاهلية يُهمون به إلا مرتين من الدهر، كلاهما يعصمني الله تعالى منهما، قلت ليلةً لفتى كان معي من قُريش في أعلى مكة في أغنام لأهلها ترعى: أبصر لي غنمي حتى أسْمُر هذه الليلة بمكة كما تسمر الفتيان قال: نعم، فخرجتُ فلما جئتُ أدنى دارٍ من دور مكة سمعتُ غناء وصوت دفوفٍ وزمرٍ فقلت: ما هذا؟ قالوا فلان تزوج فلانة لرجل من قريش تزوج امرأة، فلهوتُ
_________________
(١) المستدرك (٤/ ١٧٩)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، العاتق: التقاء الذراع بالكتف، ويسمى بالمنكب أيضًا.
(٢) البخاري (٧/ ١٤٥) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار - ٢٥ - باب بنيان الكعبة. ومسلم (١/ ٢٦٨) ٣ - كتاب الحيض - ١٩ - باب ما يستتر به لقضاء الحاجة، باختلاف يسير. الإزار: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن، طمحت: طمع بصري أي: امتد وعلا.
(٣) المستدرك: (٢/ ٢٤٥)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وقد ضعف بعضهم هذا الحديث.
[ ١ / ١٦٩ ]
بذلك الغناء والصوت حتى غلبتني عيني فنمتُ فما أيقظني إلا مسُّ الشمس، فرجعتُ فسمعتُ مثل ذلك فقيل لي مثل ما قيل لي فلهوت بما سمعتُ وغلبتني عيني فما أيقظني إلا مس الشمس. ثم رجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت فقلت: ما فعلت شيئًا. قال رسول الله ﷺ: "فوالله ما هممتُ بعدها أبدًا بسوءٍ مما يعملُ أهلُ الجاهلية حتى أكرمني الله تعالى بنبوته".