هذا الحديث أصل من الأصول التي يستدل بها على حجية الإجماع. وفيه تعليل لاختيار الله محمدًا ﷺ. كما أن فيه تعليلًا لفضل الصحابة على غيرهم، ولفضل جيلهم على الأجيال. ومن الحديث تعرف سر قوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (٢) فقلب من نوع معين هو الذي يستأهل أن يتلقى الوحي ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ (٣).
* * *
_________________
(١) تعلق هذه الفقرة بعنوان الفصل من حيث إنها حديث عن كرامة الجيل الذي وجد فيه رسول الله ﷺ.
(٢) أحمد في مسنده (١/ ٣٧٩). وذكر البزار جزءًا منه، راجع: كشف الأستار (٢/ ١٦٤) كتاب علامات النبوة - باب في منزلته ﷺ. ورواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون، راجع: مجمع الزوائد (٨/ ٢٥٢) - كتاب علامات النبوة - باب عظم قدره ﷺ.
(٣) الأنعام: ١٧٤.
(٤) الشعراء: ١٩٣، ١٩٤.
[ ١ / ١٤٠ ]