لقد مهد الله تعالى لبعثه: نبيه - ﷺ - بإرهاصات وعلامات منذ ولادته، منها ما هو حسي بأحداث تحدث له، كالذي رأته أمه حين ولادته وما حدث له أثناء رضاعه عند حليمة السعدية، وقصة بحيري الراهب وتسليم الحجر عليه، وغير ذلك.
ومنها ما هو معنوي ظهر في أخلاقه - ﷺ -، كتركه الكذب وتركه شرب
_________________
(١) حسن: أخرجه الطيالسي ٢/ ٨٦، والحاكم ١/ ٤٥٩، وحسنه الألباني في "صحيح السيرة" (٤٥).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٥٨٢). كتاب: الحج، باب: فضل مكة وبنيانها.
(٣) صحيح: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/ ١٠٢ - ١٠٤ بإسناد صحيح.
[ ٤٤ ]
الخمر خلافًا لعادة الرجال في ذلك الوقت، وعدم سجوده لصنم حتى أقسم زيد بن حارثة بأن رسول الله - ﷺ - ما مس صنمًا قط حتى أكرمه الله بالوحي (١).
وعدم طوافه بالبيت عُريانًا وغيرها من صفات الرجولة والشهامة حتى قَالَتْ له خَدِيجَةُ: إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ (٢).
وحتى يشاهد هذه العلامات كل من حوله ويرونها رأي العين، ويتناقلونها بينهم، حتى إذا ما بعث النبي - ﷺ - لا يكونون في عجبة من أمره. وكان ما أراده الله ﷿ فما أن بُعث النبي - ﷺ - إلا سارع كثير من المقربين إليه وغير المقربين بالإيمان به والدخول في دعوته المباركة، ولم يبق إلا من ختم الله على قلبه، أو من أراد الله أن يؤخر إسلامه إلى حين آخر.
ولذلك حتى الذين لم يؤمنوا به - ﷺ - كانوا على يقين أنه على حق وأنه لا يكذب، وذلك لما علموه عنه من أخلاق كريمة، ومما حدث له من أحداث قبل نبوته، ومن تحديث الكهان والرهبان وأهل الكتاب به - ﷺ -، ولكن ما منعهم أن يؤمنوا به وأن يجحدوا بتلك العلامات إلا الكبر، قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤)﴾ [النمل: ١٤]، وقال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾ [الأنعام: ٣٣].
_________________
(١) حسن: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٥/ ٨٨، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/ ٣٤، والحاكم في "المستدرك" (٤٩٥٦)، وحسنه الذهبي في "السيرة".
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٩٥٣) كتاب: التفسير، باب: اقرأ باسم ربك الذي خلق، ومسلم (٢٥٢) كتاب: الإيمان، باب: بدء الوحي.
[ ٤٥ ]
فلما كان قبيل بعثته - ﷺ - ترادفت عليه علامات نبوته وتكاثرت وحدث بها الأحبار والرهبان والكهان، فأما الأحبار والرهبان فبما علموه من كتبهم، وأما الكهان فبما تأتيهم به شياطينهم من استراق السمع.
ومن ذلك ما رواه البخاري في "صحيحه": عَنْ عبد الله بن عُمَرَ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ في الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَى الرَّجُلَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ كُنْتُ كَاهِنَهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا في السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ:
أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وإِبْلَاسَهَا (١) وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا
وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا
قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ فَصرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ (٢) أَمْرٌ
_________________
(١) تقول أبلس الرجل إذا سكت ذليلًا أو مغلوبًا. ويأسها من بعد إنكاسها: اليأس ضد الرجاء، والإنكاس الإنقلاب، ومعناه: أنها يأست من استراق السمع بعد أن كانت قد ألفته فانقلبت عن الاستراق مذ يأست من السمع. والقلاص بكسر القاف وبالمهملة: جمع قلص بضمتين وهو جمع قلوص وهي الفتية من النياق. والأحلاس: جمع حلس بكسر فسكون وهو كساء جلد يوضع علي ظهر البعير.
(٢) الجليح معناه: الوقح المكافح بالعداوة. قال ابن حجر: ووقع في معظم الروايات التي أشرت إليها يا آل ذريح وهم بطن مشهور في العرب.
[ ٤٦ ]
نَجِيحْ رَجُلٌ فَصيحْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَوَثَبَ الْقَوْمُ فقُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيح أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ، فَصِيحْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا (١) أَنْ قِيلَ: هَنَا نبِيٌّ (٢).
وصرح ابن حجر أن الرجل هو: سواد بن قارب، كما جاء في بعض طرق الحديث.
وكان من علامات نبوته - ﷺ - أن مُنعت الشياطينُ من استراق السمع (٣).
وعندها قالت الجنُّ: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩)﴾ [الجن: ٨ - ٩].
ومن هواتف الجان أيضًا ما رواه أبو نعيم عن جابر بن عبد الله، قال: إن أول خبر كان بالمدينة بمبعث رسول الله - ﷺ - أن امرأة بالمدينة كان لها تابع من الجن، فجاء في صورة طائر أبيض، فوقع على حائط لهم، فقالت له: ألا تنزل إلينا وتحدثنا ونحدثك، وتخبرنا ونخبرك؟ فقال لها: إنه قد بعث نبي بمكة حرم الزنا، ووضع منا القرار (٤).
وكان من تحديث يهود ما أخرجه ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَلَمَةَ بن سَلَامَةَ بن وَقْشٍ وَكَانَ مِنْ أهل بَدْرٍ قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ في بني عبد الْأَشْهَلِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيتِهِ حتى وقف على بني عبد الْأَشْهَلِ- قَالَ سَلَمَةُ: وَأَنَا
_________________
(١) أي: فما لبثنا.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٨٦٦)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: إسلام عمر بن الخطاب.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٤٩٢١) عن ابن عباس كتاب: التفسير، سورة قل أوحي إليَّ.
(٤) حسن: أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٩)، وحسنه الألباني في "صحيح السيرة" (٨٣).
[ ٤٧ ]
يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَلَيَّ بُرْدَةٌ مُضطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي- فَذَكَرَ الْقِيَامَةَ، وَالْبَعْثَ، وَالْحِسَابَ، وَالْمِيزَان، وَالْجَنَّةَ، وَالنَّارَ.
قال: فقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحَابِ أَوْثَانٍ لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ.
فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ! أو تَرَى هَذَا كَائِنًا، إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إلى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ؟! قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، أَنَّ لَهُ عظة مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ في الدار يُحَمُّونَهُ، ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فيطينونه عَلَيْهِ، وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا.
قَالُوا: وَيْحَكَ يا فلان! فمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيُّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبلَادِ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ.
قَالُوا: وَمَتَى تَرَاهُ؟
قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ.
قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ الله محمدًا رَسُولَهُ - ﷺ - وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؛ فَآمَنَّا بِهِ، وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا.
قال: فَقُلْنَا له: ويحك يَا فُلَانُ! أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: بَلَى وَلكن لَيْسَ بِهِ (١).
وروى ابن إسحاق أيضًا عن عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه قالوا: إن مما دعانا إلى الإِسلام- مع رحمة الله تعالى وهداه لنا- لما كنا نسمع من رجال يهود، كنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم
_________________
(١) صحيح: أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٧، وابن هشام في "السيرة" ١/ ١٥٨ - ١٥٩، وصححه الألباني في "صحيح السيرة" (٥٩).
[ ٤٨ ]
ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن، نقتلكم معه قتل عاد وإرم، فكنا كثيرًا ما نسمع ذلك منهم.
فلما بعث الله رسول الله -ﷺ - أجبناه حين دعانا إلى الله، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾ [البقرة: ٨٩] (١).
وروى عن عاصم بن عمر بن قتادة أيضًا عن شيخ من بني قريظة قال لي: هل تدري عمَّ كان إسلام ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعيد، وأسد بن عبيد؟ - نفر من بني هدل إخوة بني قريظة؛ كانوا معهم في جاهليتهم، ثم كانوا سادتهم في الإِسلام- قال: قلت: لا والله. قال: فإن رجلًا من اليهود من أرض الشام يقال له ابن الهيِّبان قدم علينا قبل الإِسلام بسنين، فحلَّ بين أظهرنا، لا والله، ما رأينا رجلًا قط لا يصلي الخمس أفضل منه، فأقام عندنا، فكنا إذا قحط عنا المطر قلنا له: اخرج يا ابن الهيبان فاستسق لنا. قيقول: لا والله حتى تقدموا بين يدي مخرجكم صدقة. فنقول: كم؟ فيقول: صاعًا من تمر، أو مدين من شعير. قال: فنخرجها، ثم يخرج بنا إلى ظاهر حرتنا فيستقي لنا، فوالله ما يبرح مجلسه حتى يمر السحاب ويسقي. قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث.
قال: ثم حضرته الوفاة عندنا، فلما عرف أنه ميت قال: يا معشر يهود! ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع؟ قال: قلنا: أنت أعلم.
_________________
(١) صحيح: أخرجه ابن هشام في "السيرة" ١/ ١٥٨، وصححه الألباني في "صحيح السيرة" (٥٧).
[ ٤٩ ]
قال: فإني إنما قدمت هذه البلدة أتوكف (١) خروج نبي قد أظل زمانه، هذه البلدة مهاجره، فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه، وقد أظلكم زمانه، فلا تُسْبَقَنَّ إليه يا معشر يهود! فإنه يبعث بسفك الدماء وسبي الذراري ممن خالفه، فلا يمنعكم ذلك منه.
فلما بعث رسول الله - ﷺ - وحاصر بني قريظة، قال هؤلاء الفتية- وكانوا شبابًا أحداثًا: يا بني قريظة! والله إنه للنبي الذي عهد إليكم فيه ابن الهيبان. قالوا: ليس به.
قالوا: بلى والله، إنه لهو بصفته. فنزلوا فأحرزوا دمائهم وأموالهم وأهليهم (٢).
ومن تحديث الرهبان به ما جاء في قصة إسلام سلمان الفارسي وأنه كان مجوسيًا ثم دخل كنيسة نصارى فأعجبته عبادتهم، فدخل دينهم، ثم استوصى قس الكنيسة عند وفاته فأوصاه بالذهاب إلى قس الموصل الذي أوصاه عند وفاته بالذهاب إلى قس نصيبين الذي أوصاه عند وفاته أيضًا بقس عمورية، فأوصاه بإتباع النبي - ﷺ - ووصفه له (٣).
وتنبؤ ورقة بن نوفل به عندما ذهبت به خديجة - ﵂ - إليه (٤).
وتنبؤ هرقل بانتشار دعوته - ﷺ - وقوله: فإن كان ما تقول حقًا فسيملك موضع قدمي هاتين (٥).
_________________
(١) أتوقع وأنتظر.
(٢) صحيح: أخرجه ابن هشام ١/ ١٥٩ - ١٦٠، وصححه الألباني في "صحيح السيرة" (٦١).
(٣) صحيح: أخرجه أحمد ٥/ ٤٤١ - ٤٤٤، وابن هشام ١/ ١٦٠ - ١٦٤، وصححه الألباني في "صحيح السيرة" (٧٠).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) سبق تخريجه.
[ ٥٠ ]
وكذلك قصة ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل وخروجهما من مكة بحثًا عن الدين الحق حتى انتهيا إلى راهب بالموصل، فقال الراهب لزيد: إن الذي تلتمس يوشك أن يظهر (١).
فكانت هذه (الآيات والمعجزات التي وقعت للرسول - ﷺ - من قبيل الإرهاصات الدالة على تميزه عن غيره من الحنيفيين الذين عاصروه، وأن الله ﷿ سيختاره بالذات لأمر عظيم) (٢).