تقول السيدة أم سلمة ﵂ وأرضاها:
لما ضاقت مكة، وأوذي أصحاب رسول الله - ﷺ - وفتنوا، ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم، وأن رسول الله - ﷺ - لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله - ﷺ - في منعة من قومه ومن عمه، لا يصل إليه شيء مما يكره ومما ينال أصحابه، فقال لهم رسول الله -ﷺ -: "إن بأرض الحبشة ملكًا لا يظلم أحد عنده، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا مما أنتم فيه"، فخرجنا إليها أرسالًا، حتى اجتمعنا بها، فنزلنا بخير دار إلى خير جار، آمنين على ديننا، ولم نخش فيها ظلمًا (٢).