وكان ممن عذب في الله عمار وأبواه ياسر وسمية - ﵃ -.
قال ابن حجر في ترجمة عمار:
كان من السابقين الأولين هو وأبوه وكانوا ممن يعذب في الله (٢).
وقال ابن عبد البر:
كان عمار وأمه سمية ممن عذب في الله (٣).
فكان الكفار يلبسوهم أدرع الحديد فيصهروهم في الشمس حتى قتل ياسر.
وأما سمية فقيل أن أبا جهل طعنها في قبلها فماتت فكانت أول شهيدة في الإسلام (٤).
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٣٠١)، كتاب: الوكالة، باب: إذا وكل المسلم حربيًا في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز.
(٢) "الإصابة" ٢/ ١٣٠٠، ط. دار المعرفة، بيروت.
(٣) "الاستيعاب" (٥٤٨)، ط. دار المعرفة، بيروت.
(٤) "الإصابة" ٤/ ٢٥٤٢.
[ ٧١ ]
وقيل طُعنت في فخذها فسرى الرمح إلى فرجها فماتت شهيدة (١).
فلما قتل والدا عمار واشتد عليه العذاب تابعهم على ما أرادوا وقلبه كاره له، قال ابن حجر: واتفقوا على أنه نزلت فيه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] (٢).
وكان من مناقب آل ياسر أن النبي - ﷺ - كان يمر بهم وهم يعذبون ويقول: "أبشروا آل عمار وآل ياسر فإن موعدكم الجنة" (٣).