هذا القدر إلى عدنان هو المتفق عليه.
قال ابن القيم بعد ذكر نسبه - ﷺ - إلى عدنان:
إلى ها هنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين، ولا خلاف فيه البتة. اهـ (٢).
ووقع الخلاف فيما بين عدنان إلى إسماعيل، ثم فيما بين إسماعيل إلى آدم -﵉.
قال ابن القيم:
وما فوق عدنان مختلف فيه. اهـ (٣).
وقال ابن سعد:
الأمر عندنا الإمساك عما وراء عدنان إلى إسماعيل. اهـ (٤).
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٨٣٨) كتاب: "التفسير" تفسير سورة الفتح، باب: إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وأحمد ٢/ ١٧٤.
(٢) "زاد المعاد" ١/ ٧٠.
(٣) "زاد المعاد" ١/ ٧٠.
(٤) "الطبقات" ١/ ٥٨.
[ ٢١ ]
وقال البغوي في "شرح السنة":
ولا يصح حفظ النسب فوق عدنان. اهـ (١).
فالذي عليه أهل التحقيق أن ما فوق عدنان ضعيف لا يثبت، والثابت فقط أنه - ﷺ - من نسل إسماعيل -﵇- لقوله - ﷺ -: "إِنَّ الله اصطَفَى كِنانةَ مِنْ وَلَدِ إِسْماعِيلَ، واصطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنانَةَ، واصطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بني هاشِمٍ، واصطَفانِي مِنْ بني هاشِمٍ" (٢).
فضعف ما بين النبي -ﷺ- إلى إسماعيل﵇- لا يعني ضعف نسبه إليه، بل هو صحيح ثابت كما دلّ عليه الحديث.