عَنْ عبد الله بن عَمْرِو بن الْعَاصِ - ﵄ - أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي في الْقُرْاَنِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥)﴾ [الأحزاب: ٤٥]. قَالَ في التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِي إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عبدي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ الله حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا
_________________
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٥٣٢) كتاب: المناقب، باب: ما جاء في أسمائه - ﷺ -، ومسلم (٢٣٥٤) كتاب: الفضائل، باب: في أسمائه - ﷺ -.
(٢) قال النووي: فقال شمر: هو بمعنى العاقب، وقال ابن الأعرابي: هو المتبع للأنبياء، يقال قفوته أقفوه إذا اتبعته. وقافية كل شيء آخره. اهـ. "شرح مسلم".
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٥٥)، وزاد الطبراني في "الأوسط" (٢٧١٦)، ونبي الملحمة، وصحح الألباني هذه الزيادة "صححِح الجامع" (١٤٧٣). ومعنى نبي الملحمة أي: نبي الحرب وسمي بذلك لحرصه على الجهاد.
[ ٢٠ ]
غُلْفًا (١).
قال ابن القيم:
وكلها نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال.
هذا وقد ذُكر للنبيﷺ- أسماء كثيرة حتى أوصلها بعضهم إلى ألف اسم، أعرضنا عنها لضعف أدلتها وعدم ثبوتها.