٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ السَّرَخْسِيُّ أنا أبو إسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لله بها. صحيح
[ ١٧٢ ]
٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوزَجَانِيُّ نا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نا أَبُو عِيسَى نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْتَصِرًا مِنْ مَظْلَمَةٍ ظُلِمَهَا قَطُّ مَا لَمْ يُنْتَهَكْ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ شَيْءٌ فَإِذَا انْتُهِكَ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ شَيْءٌ كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ فِي ذَلِكَ غَضَبًا وَمَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ مَأْثَمًا.
٢١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي مالك عن إسحق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا
[ ١٧٣ ]
حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ له بعطاء. صحيح
٢١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجٍ من الحرة كانا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلاهُمَا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ
[ ١٧٤ ]
وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةً له وللأنصاري. صحيح
٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ نا أَبُو حُذَيْفَةَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُرِيدَ بِهَذَا وَجْهُ اللَّهِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هذا فصبر. صحيح
[ ١٧٥ ]
٢١٣ - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نا ابْنُ رُسْتَهْ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ نا أَبِي عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ وَيَقُولُ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شيء. صحيح
٢١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ نا سُفْيَانُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ سَمِعْتُ جُنْدُبًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ أُصْبُعُهُ فَقَالَ هَلْ أَنْتَ إِلا أُصْبُعٌ دَمِيتَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ما لقيت. صحيح
[ ١٧٦ ]
٢١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا أَبُو الْيَمَانِ أَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ وَيْلَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُ دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مع صيامهم يقرؤن الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ أَبُو
[ ١٧٧ ]
سَعِيدٍ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ وَأُمِرَ بِذَلِكَ الرَّجُلُ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي نعته. صحيح
٢١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا الْيَمَانُ أَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ سَمُرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ وَنِمْنَا نَوْمَةً فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ
[ ١٧٨ ]
وَسَلَّمَ يَدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ اللَّهُ ثَلاثًا وَلَمْ يعاقبه وجلس. صحيح
٢١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلِّالُ نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّاسُ هَلَكَتْ دَوْسٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وأت بهم. صحيح
٢١٨ - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
[ ١٧٩ ]
أَبِي الشَّوَارِبِ نا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَارِبَ خَصَفَةَ قَالَ فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ قَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ اللَّهُ قَالَ فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْفَ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقَالَ كُنْ خَيْرَ آخِذٍ قَالَ أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ لا غَيْرَ أَنِّي لا أُقَاتِلُكَ وَلا أَكُونُ مَعَكَ وَلا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَجَاءَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ.
٢١٩ - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ
[ ١٨٠ ]
عُرْوَةَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ نا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ نا خَالِدُ بْنُ الْحَرْبِ نا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ ليأكل منها فجيئ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَرَدْتُ قَتْلَكَ فَقَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ قَالَ عَلَى مُسْلِمٍ قَالُوا أَفَلا نَقْتُلُهَا قال لا. صحيح
٢٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ شَيْئًا وَمَا صَنَعَهُ وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَاءَنِي
[ ١٨١ ]
رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ الآخَرُ مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ قَالَ فِي مَاذَا قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي ذَرْوَانَ وَذَرْوَانَ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ولكأن نخلها رؤس الشَّيَاطِينِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلا أَخْرَجْتَهُ قَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ كَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ منه شرا. صحيح
٢٢١ - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:
[ ١٨٢ ]
سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَالَ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا قَالَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ إِنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ فَعَقَدَ لَك عُقَدًا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وعلى آله وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا فَجَعَلَ يَحُلُّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِلْيَهُودِيِّ وَلا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ.
٢٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ نا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ
[ ١٨٣ ]
قَالَ وَعَلَيْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ السَّامُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ أَوِ الْفُحْشَ قَالَتْ لَمْ تَسْمَعْ مَا قالوا قال أولم تَسْمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ.
٢٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ نا اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْد اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولٍ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وعلى آله وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
[ ١٨٤ ]
تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ فَغُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٍ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إِلَى وهم فاسقون. صحيح
٢٢٤ - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَا أَبُو عَاصِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلانِيُّ نا الْفَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ محمد بن إسحق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتِ ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَالْتَمَسَ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ
[ ١٨٥ ]
فَخَرَجَ إِلَى الأَعْرَابِيِّ فَقَالَ يا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورَكَ هَذَا بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ عِنْدَنَا فَلَمْ نَجِدْهُ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ وَاغَدْرَاهُ فَوَكَزَهُ النَّاسُ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ هَذَا قَالَ دَعُوهُ.
٢٢٥ - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أيوب نا إسحق بْنُ الضَّيْفِ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ حدثني أبي عُمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِينُهُ فِي شَيْءٍ فَأَعْطَاهُ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ قَالَ الأَعْرَابِيُّ لا وَلا أَجْمَلْتَ٠
[ ١٨٦ ]
قَالَ فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ وَقَامُوا إِلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ كُفُّوا ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الأَعْرَابِيِّ فَدَعَاهُ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّكَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا فَأَعْطَيْنَاكَ فَقُلْتَ مَا قُلْتَ فَزَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ قَالَ الأَعْرَابِيُّ نَعَمْ فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا فَأَعْطَيْنَاكَ وَقُلْتَ مَا قُلْتَ وَفِي أَنْفُسِ أَصْحَابِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَا قُلْتَ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْ صُدُورِهِمْ مَا فِيهَا عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَوِ الْعَشِيُّ جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا كَانَ جَاءَ فَسَأَلَنَا فَأَعْطَيْنَاهُ فَقَالَ مَا قَالَ وَإِنَّا دَعَوْنَاهُ إِلَى الْبَيْتِ فَأَعْطَيْنَاهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ أَكَذَلِكَ قَالَ الأَعْرَابِيُّ نَعَمْ فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ هَذَا الأَعْرَابِيِّ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ نَاقَةٌ شَرَدَتْ عَلَيْهِ فَاتَّبَعَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَزِيدُوهَا إِلا نُفُورًا فَنَادَاهُمْ صَاحِبُ النَّاقَةِ خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاقَةِ فَأَنَا أَرْفَقُ النَّاسِ بِهَا وَأَعْلَمُ فَتَوَجَّهَ لَهَا صَاحِبُ النَّاقَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا فَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُمَامِ الأرض فردها هوى هوى حَتَّى جَاءَتْ وَاسْتَنَاخَتْ وَشَدَّ عَلَيْهَا رَحْلَهَا وَاسْتَوَى
[ ١٨٧ ]
عَلَيْهَا وَإِنِّي لَوْ تَرَكْتُكُمْ حَيْثُ قَالَ الرَّجُلُ مَا قَالَ فَقَتَلْتُمُوهُ دَخَلَ النَّارَ.
٢٢٦ - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ أَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ نا الْحَوْطِيُّ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ح قَالَ أَبُو الشَّيْخِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَبُو زُرْعَةَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدٌ مَا مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهَ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلا حِلْمًا فَكُنْتُ أَنْطَلِقُ إِلَيْهِ لأُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ فَخَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَرْيَةَ بَنِي فُلانٍ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ وَحَدَّثْتُهُمْ إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا أَتَتْهُمْ أَرْزَاقُهُمْ رَغَدًا وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ
[ ١٨٨ ]
الْعَيْشِ وَإِنِّي مُشْفِقٌ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسْلامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سُعْنَةَ فَقُلْتُ أَنَا أَبْتَاعُ مِنْكَ بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا فَبَايَعَنِي وَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي وَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ وَقَالَ أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ بِهَذَا وَأَغِثْهُمْ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْمَحِلِّ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ بِثَلاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَدَنَا مِنَ الْجِدَارِ جَذَبْتُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى سَقَطَ عَنْ عَاتِقِهِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِوَجْهٍ جَهْمٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ أَلا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ قَالَ زَيْدٌ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ ثُمَّ قَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ تَقُولُ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى
وَتَقُولُ مَا أَسْمَعُ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلا مَا أَخَافُ فَوْتَهُ لَسَبَقَنِي رَأْسُكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي تُؤَدَةٍ ثُمَّ تَبَسَّمَ ثُمَّ
[ ١٨٩ ]
قَالَ لأَنَا وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَى غَيْرِ هَذَا أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ إِلَى هَهُنَا عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ زَادَ أَبُو زُرْعَةَ فِي حَدِيثِهِ اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ قَالَ زَيْدُ بْنُ سُعْنَةَ فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ فَقُلْتُ أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ قَالَ لا فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا زَيْدُ بْنُ سُعْنَةَ قَالَ الْحَبْرُ قُلْتُ الْحَبْرُ قَالَ فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَفْعَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلْتَ وَتَقُولَ لَهُ مَا قُلْتَ قُلْتُ يَا عُمَرُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلا حِلْمًا فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُ مِنْهُ فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالا صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لا تسعهم كلها قُلْتُ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدُ بْنُ سُعْنَةَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَآمَنَ بِهِ وَتَابَعَهُ وَشَهِدَ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً.
[ ١٩٠ ]
٢٢٧ - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نا مُحَمَّدُ بن سهل القطان نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ جَدِّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَتْ أَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلَ لَبِيدٍ أَخٍ لِيَ أَمَّا كُلَّ شَيْءٍ سَأَلْتُهُ فَيُعْطِي وَأَمَّا كُلَّ ذَنْبٍ فَيَغْفِرُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.