والعرب ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: عرب بائدة، وعرب عاربة، وعرب مستعربة.
أما العرب البائدة فهم ثمود وعاد، فهذه أمم عربية كانت موجودة ثم بادت، ولم يبق لها على الأرض نسل، والعرب العاربة عرب أقحاح، وهم ذرية يعرب بن قحطان، فـ يعرب هو جد العرب، ويسمى هؤلاء بالقحطانيين نسبة إلى يعرب بن قحطان.
والقسم الثالث: العرب المستعربة، والسين والتاء في اللغة غالبًا ما تعني الطلب، والاكتساب، فالعرب المستعربة ليسوا عربًا في أصلهم، وإنما اكتسبوا العروبة، فإسماعيل ﵊ هو ابن إبراهيم، وإبراهيم لم يكن عربيًا، ولذلك جاء في القرآن ممنوعًا من الصرف للعلمية والعجمة، أي أنه: غير عربي.
فإبراهيم ﵊ ليس عربيًا، وعليه فإسماعيل ليس عربيًا، ولكن إسماعيل اكتسب العربية من جهة قبيلة زوجته؛ لأنه أخذها من جرهم، وجرهم قبيلة عربية قحطانية، فأخذ منهم إسماعيل، فمن ولدوا من ذرية إسماعيل وزوجته التي من جرهم يسمون عربًا مستعربة، ومنهم نبينا ﷺ.
فالعرب قحطانيون وعدنانيون، وهذا تقسيم، ويسمون عرب الشمال وعرب الجنوب، وهذا تقسيم، ويقال: عرب الحجاز، وهم العرب المستعربة في الغالب، وليس لهذا التقسيم قسيم.
فعلى هذا يفهم أن العرب أمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: عرب بائدة، وعرب عاربة، وعرب مستعربة، وأنه ﷺ من العرب المستعربة الذين اكتسبوا العربية من جرهم، وهي قبيلة قحطانية نزلت مكة وتزوج منهم إسماعيل ﵊، فهذا كله في ذكر نسبه ﷺ، وقد بينا أهم ما فيه.
[ ١١ ]