ثم كانت رحلة النبي ﷺ الأولى إلى الشام، وفيها كان خبر بحيرى الراهب، وما نقل من أن الراهب قال: إنه لما دخل لم يبق حجر ولا شجر إلا سجد له، فغير ثابت، وإن ثبت فمحمول على أن المقصود بالسجود هنا سجود تحية لا سجود عبادة؛ لأن الله لا يأذن لأحد شرعًا أن يسجد لغيره ﵎، فسجود الملائكة لآدم وسجود إخوة يوسف ليوسف كله كان سجود تحية ولم يكن سجود عبادة.
والمقصود أنه ﷺ كان معروفًا في التوراة، وهذا الراهب اطلع على ما في التوراة، فعرف من الدلائل ما يدل على أنه ﷺ سيكون خاتم الأنبياء.
[ ٢١ ]