وقد ذكر المصنف أن إدريس ﵇ أو من نبئ وأول من خط بالقلم، وهذا ذكر أبو هلال العسكري في الأوائل، ولا دليل عليه، وإذا أطلقنا النبوة فمن الخطأ أن يقال: إن إدريس ﵇ أول من نبئ؛ لأن هذا قد يفهم منه بادي الرأي أن آدم ﵊ ليس بنبي، والمعلوم شرعًا أن النبي ﵊ سئل عن آدم: أنبي هو؟ فقال: (نعم، نبي مكلم)، فآدم نبي، فالقول بأن إدريس أول من نبئ غير صحيح، إلا أن يكون المقصود أول من نبئ بعد آدم ﵇، أما مسألة أنه أول من خط بالقلم وما إلى ذلك فلا سبيل ولا دليل إلى إثباته.
[ ١٢ ]