أما خطباؤه فقد كان أشهر من خطب له ﷺ في البلاغة والفصاحة ثابت بن قيس، وكان جوهري الصوت، ولما أتى وفد ينازع النبي ﵊ بالشعر والخطابة أمر النبي ﵊ ثابتًا أن يخطب، وأمر حسان أن يقول الشعر، فقال ثابت خطبته فعجب الناس من خطبته، وكان جوهري الصوت، فخاف من الآية التي نزلت وفيها: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات:٢] أنها نزلت فيه، فطمأنه ﵊ وقال له: (إنك تعيش حميدًا وتموت شهيدًا)، فأدرك ثابت بن قيس ﵁ معركة اليمامة ومات فيها شهيدًا ﵁ وأرضاه كما أخبر نبينا صلوات الله وسلامه عليه.
[ ٤ / ١٠ ]