وفي العام التاسع في شهر رجب خرج ﷺ إلى تبوك، وكان الأصل في غزواته أنه إذا أراد أن يخرج لا يبين الوجه الذي يريد، إلا تبوك لبعد المشقة وشدة الحر وحاجة الناس، فأظهر ﷺ وجهته ودعا الناس واستنفرهم إلى المعونة فيها، فكان لـ عثمان رضي الله تعالى عنه اليد الطولى وقصب السبق رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فجهز أكثر جيش العسرة ﵁ وأرضاه، ثم خرج النبي ﷺ.
وتخلف ثلاثة: مرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وكعب بن مالك، وتخلف المنافقون، ثم لم يجد ﷺ قتالًا ولا حربًا، فأقام في تبوك ما شاء الله له أن يقيم، ثم رجع إلى المدينة جاءت قصة توبة الله على الثلاثة الذين خلفوا.
[ ٣ / ٢٣ ]