والمقصود من هذا أن النبي ﵊ رجع بعد أمور وأحداث علق عليها المصنف، فخرج في نفس العام إلى خيبر، وقد كان يقطنها اليهود، فأقبل على خيبر فجرًا، فخرج الناس ومعهم المساحي، فلما رأى المساحي بأيديهم تفاءل وقال: (الله أكبر، خربت خيبر، إننا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)، وهنا حصلت أمور، فبعض الحصون عزت على الصحابة، فقال ﵊: (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله)، فاستشرف الناس ليلتهم كلهم يريد أن يكون هو، فلما أصبح أعطاها عليًا رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهذا من مناقب علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وتم فتح خيبر بعد ذلك، واصطفى النبي ﷺ صفية بنت حيي بن أخطب، فوجد في خدها أثر ضربة، فسألها عنها، وكانت قبله تحت رجل آخر، فقالت له: إنني قصصت رؤيا على زوجي فصفعني، ثم سألها بعد ذلك فأخبرته، فقالت: رأيت الهلال ينزل فيقع في حجري، فقصصتها على زوجي فضرني وقال: تتزوجين هذا الملك الذي في المدينة.
يقصد النبي ﷺ، فبقي أثر الضربة فيها حتى تزوجها نبينا ﷺ.
فهذا ما كان من غزوة خيبر، وقد حاول اليهود سمه ﵊، فنجاه الله ﵎، وأخبرته ذراع الشاه بأنها مسمومة، فلفظ ما أكل صلوات الله وسلامه عليه، وهذا من معجزاته ﵊.
[ ٣ / ٢٠ ]