وأما من جهة أمه فإن أمه آمنة بنت وهب يلتقي نسبها مع نسب أبيه في كلاب بن مرة، فيصبح زهرة الذي تنتسب إليه آمنة بنت وهب أخًا لـ قصي جد النبي ﷺ الخامس، فـ زهرة وقصي أخوان لـ كلاب بن مرة، فيلتقي نسب أبيه ﷺ مع نسب أمه في كلاب بن مرة، فهو ﵊ من جهة أبيه من بني هاشم، ومن جهة أمه من بني زهرة، وأشهر أصحابه الذين كانوا من بني زهرة سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهو الذي جمع له النبي ﷺ أبويه، فقال له في يوم أحد: (ارم فداك أبي وأمي)، وقال ﷺكما عند الترمذي بسند صحيح، وعند الحاكم في المستدرك من حديث جابر -: (هذا خالي، فليرني امرؤ خاله)، فافتخر به ﷺ؛ لأنه من بني زهرة، وبنو زهرة هم أخواله صلوات الله وسلامه عليه، ومن رحمة الله بنبيه أن قريشًا لما جمعت لنبينا ﵊ في يوم بدر، كانوا بنو زهرة ممن قدموا لحربه ﵊، ثم تبين لهم نجاة العير، فرجع بهم الأخنس بن شريق فلم يقاتل أحد من بني زهرة في بدر، فأخواله ﷺ من جهة أمه لم يقاتل منهم أحد في بدر.
[ ٧ ]