ومما يتعلق به ﵊وهذا ما لم يذكره المصنف- أنه كان له خطباء، وكان له شعراء، وكان له مؤذنون.
فأما المؤذنون فإن أشهرهم بلال رضي الله تعالى عنه العبد الحبشي الذي أعتقه أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وكان ندي الصوت يؤذن لرسول الله ﷺ، فلما مات ﵊ ذهب بلال مع جملة من ذهب من الصحابة في معارك الفتوح، ثم رجع بلال فاستأذن ممن كان يؤذن في الحرم آنذاك، فأذن بلال، فلما سمع الناس صوت بلال وهو يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله؛ ارتجت المدينة بالبكاء؛ لأن آخر العهد هو أن بلالًا كان يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله والنبي ﷺ حي بين أظهرهم.
[ ٤ / ٧ ]