قال ﵀: أول من تزوج رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، وبقيت معه حتى بعثه الله ﷿، فكانت له وزير صدق، وماتت قبل الهجرة بثمان سنين، وهذا أصح الأقوال، وقيل: قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين.
وقد مر معنا سيرتها ﵂ وأرضاها في مناسبة قبلها، وقلنا: إنها سيدة نساء العالمين، وتوقف بعض العلماء في أيهما أفضل هي أو عائشة، والمقطوع إن شاء الله أنها أفضل أزواج النبي ﷺ قاطبة، قال ﵊: (والله ما أبدلني خير منها، لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، وصدقت بي إذ كذبني الناس، وأعطاني الله منها الولد، وإني رزقت حبها)، هذا كلام النبي ﷺ.
ومر معنا أن الله بلغها سلامه عن طريق جبريل، ومر معنا أنها أول خلق الله من هذه الأمة إسلامًا، فلم يسلم أحد قبلها للنبي ﷺ لا أبو بكر ولا عمر ولا زيد ولا بلال ولا علي، فهي أول خلق الله إسلامًا من هذه الأمة ﵂ وأرضاها، ولم يتزوج النبي ﵊ في حياتها أبدًا حتى ماتت ﵂ وأرضاها.
[ ٢ / ١٢ ]