وتزوج رسول الله ﷺ صفية بنت حيي بن أخطب من ولد هارون بن عمران أخي موسى.
هذه قد مرت معنا، وأبوها زعيم اليهود حيي بن أخطب، وقدر الله لها أن يخرجها من تلك الملة ويدخلها في ملة الإسلام، وأن يجعلها زوجة نبينا ﷺ، وقد قال ابن القيم وغيره: إنها كانت من أجمل نساء العالمين، ولعل الله يفتح لكم القدس فتأخذون السبي، وتحيون السنة وتتزوجون من اليهود بعد أن تعتقوهن كما فعل نبيكم ﷺ.
هذه المرأة تزوجها النبي ﷺ وكانت من ولد هارون، فعيرتها إحدى أمهات المؤمنين ذات مرة قائلة: يا يهودية! فقال ﷺ: (ولماذا تعيرك؟ والله إنك لابنة نبي -يقصد هارون-، وعمك نبي يقصد موسى، وإنك لتحت نبي يقصد نفسه ﷺ)، وأغضبتها إحدى أمهات المؤمنين، فهجرها النبي ﵊ ثلاث ليال لا يكلمها؛ إكرامًا لـ صفية رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
[ ٢ / ٢٢ ]