يرويه أبو تميلة عن الزبير بن جنادة عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:
"لما كان ليلة أسري بي قال: فأتى جبريل الصخرة التي ببيت المقدس قال: فوضع أصبعه فيها فخرقها فشد بها البراق".
أخرجه الترمذي ٣١٣٢ وابن حبان ٣٤ - موارد والحاكم ٢/٣٦٠ والبزار - والسياق له - وقال:
"لا نعلم رواه عن الزبير بن جنادة إلا أبو تميلة ولا نعلم هذا الحديث إلا عن بريدة".
قلت: وقال الترمذي: "حديث غريب" أي: ضعيف ولعل ذلك من أجل الزبير بن جنادة فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان وتساهله في التوثيق معروف وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور. وكأنه لذلك قال الحافظ في "التقريب": "مقبول". وأما الذهبي فإنه قال في "الميزان": "ذكره ابن حبان في الثقات وأخطأ من قال: فيه جهالة
[ ٥٨ ]
ولولا أن ابن الجوزي ذكره لما ذكرته".
وكأنه لذلك وافق الحاكم على قوله عقب الحديث: "صحيح الإسناد وأبو تميلة والزبير مروزيان ثقتان"!.
ولم تطمئن النفس لصحة هذا الحديث لعدم شهرة الزبير هذا ولأنه خلاف ما تقدم في حديث ثابت عن أنس الصحيح بلفظ: "فربطه بالحلقة التي يربط بها الأنبياء".
وله بعض الشواهد كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وتكلف الزرقاني في "شرح المواهب اللدنية" - تبعا لأصله ٦/٤٩ - في الجمع بين الحديثين فلا داعي لذكره.
[ ٥٩ ]