يرويه مسكين بن ميمون: حدثني عروة بن رويم عن عبد الرحمن بن قرط أن رسول الله ﷺ قال: "أسري بي ليلة من المسجد الحرام".
وكان بين المقام وزمزم جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فطارا حتى بلغ السماوات العلا فلما رجع قال: "سمعت صوتا من السماوات العلا مع تسبيح وتكبير: سبحان رب السماوات العلا ذي المهابة ﷾".
كذا أورده الذهبي في "الميزان" بإسناده إلى سعيد بن منصور: حدثنا مسكين هذا وقال: "لا أعرفه وخبره منكر".
ثم ساقه وقال: "رواه أبو نعيم في "عوالي سعيد" وصححه".
وعزاه الهيثمي ١/٧٨ للطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وأعله بمسكين وقول الذهبي فيه.
[ ٧١ ]
ومن طريقه أخرجه البخاري في "التاريخ" وابن السكن كما في "الإصابة". وعزاه السيوطي في "الخصائص" ١/٤٠٩ لسعيد بن منصور في "سننه" والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في "المعرفة" وسكت عنه كما هي عادته وأما محققه الدكتور الهراس فأعله بالإرسال فقال: "عبد الرحمن بن قرط تابعي فالحديث مرسل".
وهذا وهم نشأ من ظنه أن عبد الرحمن هذا هو الذي روى عن حذيفة فهو التابعي وإنما هو الثمالي الحمصي وكان من أهل الصفة وقد فرق بينهما في "التهذيب" وغيره وفي ترجمة الأخير أورد الحديث في "الإصابة".
وجملة القول: إن علة الحديث الجهالة وليس الإرسال.
وسكت عنه ابن كثير!
[ ٧٢ ]