وكانت أول آية نزلت في الإذن والقتال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ﴾
_________________
(١) الطبقات ١/ ٢٢١. وقال ابن إسحاق: ثلاثة وسبعون رجلا.
(٢) هما: أم عمارة: نسيبة بنت كعب، وأم منيع: أسماء بنت عمرو.
(٣) الذي في المستدرك ٢/ ٦٢٥: سبعون. وعلى كل حال، فقوله مطابق لما ذكر ابن إسحاق، لأنه قال: خمس وسبعون نفسا. ونفس تشمل النساء، والله أعلم.
(٤) هذا قول الواقدي كما في الطبقات ١/ ٢٢١، وخمر قومهم: يعني في دهمائهم وزحمتهم لا يعرفون.
(٥) هكذا في الطبقات ١/ ٢٢٢.
(٦) انظر السيرة ١/ ٤٤٢ بالنسبة للعبارة الأولى، وهي من قول الرسول ﷺ، و١/ ٤٤٦ بالنسبة للعبارة الثانية، وهي من قول العباس بن عبادة الأنصاري ﵁. وأخرجها البيهقي في دلائله ٢/ ٤٥٠ من طريق ابن إسحاق أيضا.
[ ١٤٨ ]
﴿يُقاتَلُونَ﴾ (١) الآية.
وفي الإكليل: ﴿إِنَّ اللهَ اِشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٢).
ونقّب عليهم اثني عشر منهم، فصرخ عند ذلك الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمع: يا أهل الجباجب، هل لكم في محمد (٣)، والصّباة معه، قد أجمعوا على حربكم.
فقال ﵊: «هذا أزبّ العقبة، أي عدوّ الله، والله لأفرغنّ لك» (٤).
_________________
(١) وتمامها:. . . بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ [الحج:٣٩]. وكونها أول آية نزلت في الإذن بالقتال أخرجه الإمام أحمد ١/ ٢١٦، وصحح إسناده أحمد شاكر (١٨٦٥)، والترمذي في التفسير، باب ومن سورة الحج (٣١٧٠) وحسنه، والنسائي في الجهاد في مستهله ٦/ ٢، وفي تفسيره (٣٦٥).
(٢) وتمامها:. . . وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:١١١]. وذكر ابن كثير في تفسيرها أن عبد الله بن رواحة ﵁ قال لرسول الله ﷺيعني ليلة العقبة-: اشترط لربك ولنفسك ما شئت. فقال: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم». قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: «الجنة». قالوا: ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل. فنزلت: إِنَّ اللهَ اِشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية. قلت: أخرجه ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي وغيره، (التفسير ٧/ ٣٥ - ٣٦).
(٣) في (١): مذمّم. وهو لفظ السيرة ١/ ٤٤٧ وما أثبته من (٢) و(٣) والمطبوع، وهو لفظ ابن سعد ١/ ٢٢٣ الذي غالبا ما يبدأ المصنف به.
(٤) السيرة ١/ ٤٤٧، وانظر الطبقات ١/ ٢٢٣. والجباجب-وفي الطبقات: الأخاشب-ضبطها في النهاية كالأولى، وشرحها ابن إسحاق بمعنى المنازل. وقال ابن الأثير: أسماء منازل بمنى، سمّيت به =
[ ١٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = لأن كروش الأضاحي تلقى فيها أيام الحج، والجبجبة: الكرش يجعل فيها اللحم يتزود في الأسفار. وانظر (المجموع المغيث) ١/ ٢٩٢. وقال الفيروز-وفيه بفتح الجيم الأولى-: جبال مكة حرسها الله تعالى أو أسواقها أو منحر بمنى كان يلقى به الكروش. وأزبّ العقبة، وبعدها في السيرة: هذا ابن أزيب، وقال ابن هشام: ويقال: ابن أزيب. هو اسم الشيطان، وذكره ابن ماكولا ١/ ٤٩، والحافظ في تبصير المنتبه ١/ ١٢ عن ابن إسحاق. وقال في النهاية: وهو الحية. واختلف في ضبط همزته بالفتح أو الكسر، وانظر الروض ٢/ ٢٠٣.
[ ١٥٠ ]