ثم قال: انزل عن الجبل، فنزلت معه إلى قرار الأرض، فأجلسني على درنوك (٢)، وعليه ثوبان أخضران (٣)، ثم ضرب برجله الأرض، فنبعت عين ماء، فتوضأ منها جبريل، ثم أمر النبي ﷺ فتوضأ كذلك، ثم قام فصلى بالنبي ﷺ، ثم انصرف جبريل ﵇.
وجاء ﵊ إلى خديجة، فأمرها فتوضأت، وصلى بها كما صلى به جبريل (٤).
فكان ذلك أول فرض الصلاة، ركعتين ركعتين، ثم إن الله تعالى أقرّها في السفر كذلك، وأتمّها في الحضر (٥).
_________________
(١) = يقرن به غير جبريل. وعزاه ابن كثير ٣/ ٤ - ٥ إلى الإمام أحمد، وصحح إسناده إلى الشعبي.
(٢) في السيرة: نمط من ديباج، والنمط-كما في النهاية-: الأنماط: هي ضرب من البسط له خمل رقيق، واحدها: نمط.
(٣) الدرنوك: مثل النمط. وعزا السهيلي ١/ ٢٧١ هذه اللفظة إلى سير سليمان بن المعتمر، وأوردها ابن كثير ٣/ ١٣ عن موسى بن عقبة عن الزهري عن سعيد بن المسيب.
(٤) هذه العبارة نقلها في تاريخ الخميس ١/ ٢٨٣ عن مغلطاي.
(٥) انظر في هذا النص: السيرة ١/ ٢٣٦ و٢٣٧ و١/ ٢٤٤، والطبري ٢/ ٣٠٠ - ٣٠٧.
(٦) هكذا في السيرة ١/ ٢٤٣ من قول عائشة ﵂. وأخرجه البخاري أول
[ ٩٠ ]
وقال مقاتل: كانت الصلاة أول فرضها ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي (١).