وقدم عليه ﵊ عشرون رجلا من النصارى-وسمّوا بذلك لأنّ مبدأ دينهم كان من ناصرة قرية بالشّام (٥) -من أهل نجران مدينة بالحجاز فيهم العاقب، فآمنوا بالله تعالى، فأنزل الله فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص:٥٢] الآيات. ويقال:
_________________
(١) قال في الروض ٢/ ١٣٦: وقول الأعشى: أتروّى منها هذا العام، ثم أعود فأسلم. لا يخرجه عن الكفر بإجماع، قال الإسفراييني في عقيدته: إذا قال المؤمن: سأكفر غدا أو بعد غد. فهو كافر لحينه بإجماع، وإذا قال الكافر: سأومن غدا أو بعد غد. فهو على كفره، لا يخرجه عن حكم الكفر إلا إيمانه إذا آمن، ولا خلاف في هذه المسألة، والله المستعان.
(٢) انظر السيرة ١/ ٣٨٨، والذي ذكر القصة هو ابن هشام وليس ابن إسحاق، وانظر الروض ٢/ ١٣٦.
(٣) كذا في الروض الأنف ٢/ ١٣٦.
(٤) انظر أغاني الأصبهاني ٩/ ١٢٥ - ١٢٦، وذكره قبله ابن قتيبة في الشعر والشعراء /١٥٤/. وفي شعره ما يدل على ذلك حيث يقول: ألا أيهذا السائلي أين يممت فإن لها في أهل يثرب موعدا
(٥) هكذا في الروض ٢/ ١٣٩.
[ ١٣٠ ]
نزلت في النجاشي وأصحابه (١).