فلما بلغ ﷺ أربعين سنة، وقيل: أربعين ويوما، وقيل: وعشرة أيام، وقيل: وشهرين (١).
يوم الإثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان، وقيل: لأربع وعشرين ليلة (٢).
وقال ابن عبد البر: يوم الإثنين لثمان من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين من الفيل، وقيل: في أول ربيع (٣).
_________________
(١) كونه ﷺ بعث على رأس الأربعين: أخرجه البخاري في المناقب، باب صفة النبي ﷺ (٣٥٤٧)، ومسلم في الفضائل، باب في صفة النبي ﷺ ومبعثه وسنه (٢٣٤٧). وقال الإمام النووي في شرحه على مسلم ١٥/ ٩٩: وهذا الذي ذكرناه أنه بعث على رأس أربعين سنة، هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. قلت: وفي إضافة الأيام أو الشهور إلى الأربعين. انظر المنتظم ٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩، والفتح عند شرح الحديث السابق وسبل الهدى ٢/ ٣٠٣.
(٢) أما كون بعثته يوم الاثنين: فهذا في الصحيح، وقد خرجته في السابق عند الإمام مسلم، وكونها في سبع عشرة خلت من رمضان: فهذا قول الواقدي ١/ ١٩٤، وقال ابن كثير ٣/ ٦ - ٧ والحافظ في الفتح: إنه المشهور-يعني في رمضان-واستدل ابن إسحاق بنزول القرآن فيه. وأما كونها في الأربع وعشرين منه: فأخرجه الإمام أحمد ١/ ١٠٧، والطبري ٢/ ٢٩٤.
(٣) انظر هذه الأقوال وغيرها في فتح الباري أول كتاب التعبير ١٢/ ٣٧٣، فقد نقلها الحافظ عن شيخه البلقيني.
[ ٨٨ ]
وفي تاريخ الفسوي: على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة، وضعفه (١).
وعن مكحول: بعد اثنتين وأربعين سنة جاءه جبريل بغار حراء (٢).
قالت عائشة ﵂: أول ما بدىء به ﵊ من الوحي الرؤيا الصادقة (٣).
وقال الواقدي وابن أبي عاصم، والدولابي في تاريخه: نزل عليه القرآن وهو ابن ثلاث وأربعين (٤).
وفي كتاب العتقي: ابن خمس وأربعين، لسبع وعشرين من رجب.
قاله الحسين (٥)، وجمع بأن ذلك حين حمي الوحي وتتابع (٦).
وقيل: إن إسرافيل وكّل به ﵊ ثلاث سنين قبل جبريل. وأنكر ذلك الواقدي، وصححه الحاكم (٧).
_________________
(١) المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٥٢، وعنه ابن عساكر (السيرة ١/ ٦١).
(٢) عن مكحول: عزاه الحافظ إلى تاريخ يعقوب وغيره.
(٣) أخرجه الإمام البخاري في كتاب بدء الوحي (٣)، والتفسير (٤٩٥٣).
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦١٠، والبيهقي في الدلائل ٢/ ١٣٢، والبلاذري في الأنساب ١/ ١١٤، وعزاه الحافظ في الفتح إلى الواقدي والبلاذري وابن أبي عاصم، وقال: وهو شاذ.
(٥) أورد الحافظ عبارة (سبع وعشرين من رجب) عن الحسين بن علي، وعزاها للعتقي، وقال: وهو شاذ.
(٦) قال في مشارق الأنوار ١/ ٢٠١ - ٢٠٢: حمي الوحي-بكسر الميم-كناية عن الاشتداد والمبالغة في الأمر.
(٧) أخرجه ابن سعد ١/ ١٩١ وقال: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر (الواقدي) فقال: ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبي ﷺ. لم-
[ ٨٩ ]
فقال جبريل: أبشر يا محمد، فأنا جبريل أرسلت إليك، وأنت رسول هذه الأمة. ثم أخرج لي قطعة نمط (١)، فقال: اقرأ. فقلت: والله ما قرأت شيئا قطّ. فقال: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ إلى قوله: ﴿يَعْلَمْ﴾.