وتزوجها بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما في عقب صفر سنة
_________________
(١) = سعد عن الواقدي بأن هذا غلط. والله أعلم.
(٢) تحديد اليوم والشهر ليس في روايات الخبر كما سوف أخرج، وذكرها الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (السيرة ١/ ١٠).
(٣) هكذا رسمت بدون ألف بعد الراء في جميع النسخ، وهي كذلك في طبقات ابن سعد، وتاريخ دمشق، وشرح الخشني، والإصابة، بينما ضبطه الصالحي في السبل ٢/ ٢٢٠: (نسطورا) بنون مفتوحة، فسين ساكنة، فطاء مضمومة مهملتين، قال في النور: وألفه مقصورة، كذا أحفظه.
(٤) لبعد العهد بالأنبياء قبل ذلك، والشجرة لا تعمر في العادة هذا العمر الطويل، ويبعد في العهد أن تكون شجرة تخلو من أن ينزل تحتها أحد. (انظر الروض الأنف ١/ ٢١١)، وأجاب عنه بقوله: يريد: ما نزل تحتها هذه الساعة إلا نبي، ولم يرد: ما نزل تحتها قط إلا نبي. قلت: وكلام السهيلي متعقّب. (انظر سبل الهدى ٢/ ٢١٨ - ٢١٩).
(٥) أشار إليها في الروض ١/ ٢١٢ وأخرجها الواحدي في أسباب النزول/٢٥٤ - ٢٥٥/عن ابن عباس من رواية عطاء. وذلك عند الكلام على آية حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً من سورة الأحقاف.
(٦) أخرج هذا الخبر ابن سعد في الطبقات ١/ ١٢٩ - ١٣١، وأبو نعيم في الدلائل (١١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (السيرة ١/ ١٠ - ١١)، وانظر السيرة ١/ ١٨٧ - ١٨٨.
[ ٨١ ]
ستّ وعشرين (١).
وقيل: كان سنه: إحدى وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين. وقال ابن جريج: وله سبع وثلاثون سنة. وقال البرقي: تسع وعشرون قد راهق الثلاثين (٢).
وخديجة يومئذ ابنة أربعين سنة، وقيل: خمس وأربعين، وقيل:
ثلاثين، وقيل: ثمان وعشرين (٣).
وكانت أولا عند عتيق بن عابد (٤)، فولدت له عبد الله، وقيل:
عبد مناف وهندا (٥).
_________________
(١) هذا قول أبي عمر في الاستيعاب ١/ ٣٥ وعزاه الصالحي ٢/ ٢٢٤ إلى ابن إسحاق في المبتدأ.
(٢) انظر هذه الأقوال وغيرها في أنساب الأشراف ١/ ٩٨، وأوائل العسكري /٧٧/، والروض ١/ ٢١٦، والاستيعاب ١/ ٣٥، وعيون الأثر ١/ ١١٥، وزاد المعاد ١/ ٧٧، وإمتاع الأسماع ١/ ٩ - ١٠، وسبل الهدى ٢/ ٢٢٥. قلت: والقول الأول وهو ابن خمس وعشرين هو الذي في السيرة من كلام ابن هشام ١/ ١٨٧، وابن سعد في الطبقات ١/ ١٣٢، والدولابي في الذرية الطاهرة (١٥). وعليه الجمهور كما قال الحافظ في الفتح ٧/ ١٦٧.
(٣) كذا في تهذيب الإمام النووي ٢/ ٣٤٢ لكنه قدم الخمس والأربعين. والأربعون هو قول ابن سعد ١/ ١٣٢ و٨/ ١٧ عن الواقدي، والطبري ٢/ ٢٨٠ عن الكلبي، وقال البلاذري ١/ ٩٨: وذلك الثبت عند العلماء. وانظر السبل ٢/ ٢٢٥.
(٤) هكذا رسمت (عابد) في الجميع، وهي كذلك في السيرة والطبقات والطبري وأنساب الأشراف والإكمال. كما رسمت: (عائذ) في بعض المصادر الأخرى، وصوّب الأول ابن سيد الناس في العيون ١/ ١١٩.
(٥) في السيرة ٢/ ٦٤٤: فولدت له عبد الله وجارية، وفي ابن سعد ٨/ ١٥، والبلاذري ١/ ٤٠٧، والطبري ٣/ ١٦١، اقتصروا على ذكر الجارية، وسماها-
[ ٨٢ ]
ثم خلف عليها أبو هالة النباش ابن زرارة، فولدت له هندا والحارث وزينب (١).
وكانت تكنى أم هند، وتدعى الطاهرة (٢).
وولي تزويجها عمّها عمرو بن أسد، وقيل: أخوها عمرو بن خويلد، وقيل: أبوها (٣).
_________________
(١) = البلاذري هندا.
(٢) اختلفوا أيضا في اسمه وأولاده، وما ذكره المصنف هو لأبي عبيد، وسماه الزبير: مالكا، وسماه ابن منده: زرارة، وسماه العسكري هندا (انظر الفتح ٧/ ١٦٧). ولم يذكر له ابن إسحاق من الولد إلا هندا وزينب. وهند هذا رجل كما في الطبقات ٨/ ١٥ وأسد الغابة والإصابة. وفي الطبراني أن خديجة ولدت له: هندا وهالة، أخرجه عن الزبير (انظر مجمع الزوائد ٩/ ٢١٩) وبه قال ابن سعد أيضا ٨/ ١٥، وقال: وهالة: رجل. قلت: وبه كان يكنى. وذكر (الحارث): ابن حزم في السيرة/٣٢/، وجمهرة الأنساب/٢١٠/وقال فيها: قيل: إنه أول من قتل في سبيل الله ﷿ في الإسلام تحت الركن اليماني. وانظر أوائل العسكري/١٤٨/: (أول من استشهد في الإسلام). قلت: واختلفوا فيمن تزوج خديجة ﵂ أولا: عتيق كما نص المصنف أو أبو هالة؟ ففي الطبقات ٨/ ١٥ أبو هالة أولا، ونسبه في الاستيعاب إلى الأكثر. والقول الأول هو لقتادة، وبه قال ابن إسحاق ٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤، والطبري ٣/ ١٦١، وانظر الإصابة ٧/ ٦٠٠.
(٣) انظر طبقات ابن سعد ٨/ ١٥، وعن الزبير بن بكار: كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة، أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٤٨.
(٤) كون عمها هو الذي ولي تزويجها: قال به الواقدي كما في الطبقات ١/ ١٣٣ و٨/ ١٦، وقال: وهذا المجمع عليه عند أصحابنا. وقال: فإن أباها مات يوم الفجار، وفي رواية: قبل يوم الفجار. وغلّط من قال: إنه أبوها، وكذلك قال ابن الجوزي في الوفا/١٤٢/. قلت: وعزاه في الروض ١/ ٢١٣ للمبرد-
[ ٨٣ ]
أصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا، وقيل: عشرين بكرة (١).
وذكر يعقوب بن سفيان الفسوي في كتاب ما روى أهل الكوفة مخالفا لأهل المدينة: أن عليا ضمن المهر، وهو غلط، كان علي إذ ذاك صغيرا لم يبلغ سبع سنين (٢).